والظلمات. قال النبي (صلى الله عليه وسلم) :"إن الله تعالى خلق الخلق في ظلمة، وألقى عليهم من"
نوره فمن أصاب ذلك النور اهتدى، ومن أخطأه ضل"."
قال الحسين: خصوصية تصويره إياك قومك وسواك وعدلك وأنزلك منزلة
المخاطبين.
قوله تعالى: (منه آيات محكمات)
آل عمران: (6) هو الذي يصوركم) [الآية: 7] .
قال أبو عثمان: هو فاتحة الكتاب التي لا تجزئ الصلاة إلا بها.
قال محمد بن الفضل: هو سورة الإخلاص، لأنه ليس فيه إلا التوحيد فقط.
قوله تعالى: (الراسخون في العلم) .
قال الواسطي: هم الذين رسخوا بأزواجهم في غيب الغيب في سر السر فعرفهم ما
عرفهم، وخاضوا في بحر العلم بالفهم لطلب الزيادة، فانكشف لهم من مدخور
الخزائن تحت كل حرف منه من الفهم وعجائب الخطاب فنطقوا بالحكم. قال الخراز:
هم الذين كملوا في جميع العلوم وعرفوها واطلعوا على همم الخلائق كلهم أجمعين.
قال بعضهم: الراسخ من قورب روحه في ذاته، وكوشف بصفاته وخوطب بذاته.
قال بعضهم: الراسخ من طولع على محل المراد من الخطاب.
قوله تعالى: (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا)
آل عمران: (8) ربنا لا تزغ) [الآية: 8] .
قال جعفر: لا تزغ قلوبنا عنك بعد إذ هديتنا إليك"وهب لنا من لدنك رحمة"أي
لزوماً لخدمتك على شرط السنة"إنك أنت الوهاب"المعطي بفضله عباده ما لا يستحقون
من نعمة.
قال ابن عطاء: الزيغ: الميل إلى شيء سوى الحق.
قوله تعالى: (إن الله لا يخلف الميعاد)
آل عمران: (9) ربنا إنك جامع) [الآية: 9] .
الذي وعد من السعادة والشقاوة في أزل علمه، لا يخلف الميعاد لزهد زاهد ولا
لفسق فاسق.
قال الواسطي في قوله: (إن الله لا يخلف الميعاد) قال: في إنزال كل أحد ما كان
يطلبه من الأعواض، وإيصال الخصوص إلى محل الخاص من اللقاء والقرب.
قوله تعالى: (والله يؤيد بنصره من يشاء)
آل عمران: (13) قد كان لكم) [الآية: 13] .
قال القاسم: يوفق من يشاء من عباده للزوم السنة وترك البدعة.
قوله تعالى: (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين)
آل عمران: (14) زين للناس حب) [الآية: 14] .