1 -في محل جر بدلًا من"بِالَّذِينَ"بدل اشتمال، أي: يستبشرون بعدم خوفهم وحزنهم فهو المستبشر به في الحقيقة؛ لأن الذوات لا يُسْتَبْشَرُ بها.
2 -أو أنه في محل نصب مفعول لأجله، أي: لأنهم لا خوف.
* وجملة"لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ"في محل رفع خبر"أَنْ"المخففة.
* وجملة"هُمْ يَحْزَنُونَ"في محل رفع؛ لأنها معطوفة على جملة"لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ".
* وجملة"يَحْزَنُونَ"في محل ردع خبر"هم".
{يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) }
يَسْتَبْشِرُونَ: مثله تقدّم في الآية السابقة. بِنِعْمَةٍ: جار ومجرور متعلّقان بـ"يَسْتَبْشِرُونَ". مِنَ اللَّهِ: جار ومجرور متعلّقان بمحذوف صفة لـ"نِعْمَةٍ". وَفَضْلٍ: الواو: حرف عطف، وفَضْلٍ: معطوف على نعمة مجرور مثله.
وَأَنَّ: الواو عاطفة، وأنّ: حرف مشبّه بالفعل. اللَّهَ: لفظ الجلالة اسم"أَنَّ"منصوب. لَا يُضِيعُ: لَا: نافية لا عمل لها، يُضِيعُ: مضارع مرفوع والفاعل مستتر تقديره"هو". أَجْرَ: مفعول به منصوب. الْمُؤْمِنِينَ: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء؛ لأنه جمع مذكر سالم.
* وجملة"يَسْتَبْشِرُونَ"فيها ما يأتي:
1 -استئنافيَّة بيانيَّة لا محل لها، والاستنئاف متعلّق بهم أنفسهم دون"الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ"لاختلاف متعلّق البشارتين.
2 -تأكيد لـ"يَسْتَبْشِرُونَ"الأولى؛ لأنه قصد بالنعمة والفضل بيان متعلّق الاستبشار الأول، وإلى هذا ذهب الزمخشري.
3 -بدل من الفعل الأول"يَسْتَبْشِرُونَ"ومعنى كونه بدلًا أنه لمّا كان متعلّقه بيانًا لمتعلَّق الأول حَسُن أن يقال: بدلٌ منه، وإلّا فكيف يبدل فعل من فعل موافق له لفظًا ومعنًى؟ وهذا في المعنى يؤول إلى وجه التأكيد.
4 -حال من فاعل"يَحْزَنُونَ"واستبعده السمين.
والمصدر المؤول من (أنّ) واسمها وخبرها في محل جر معطوف على نعمة. ومتعلق بما تعلّق به. وعند الهمذاني على تقدير: ويستبشرون بألا يضيع اللَّه أجر العاملين.
* وجملة"لَا يُضِيعُ"في محل رفع خبر (أن) .