فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94060 من 466147

فَأَثَابَكُمْ: الفاء عاطفة، والعطف على"تُصْعِدُونَ"، و"تَلْوُونَ"، أو على"صَرَفَكُمْ"، ذهب إليه الزمخشري وفيه بعد لطول الفصل. وأَثَابَ: فعل ماض مبني على الفتح، والكاف: ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به أول. والفاعل ضمير مستتر تقديره"هو"، وفيه قولان:

1 -أنه الباري تعالى.

2 -أنه النبي - صلى اللَّه عليه وسلم -.

قال الزمخشري:"ولا يجوز أن يكون الضمير في"فَأَثَابَكُمْ"للرسول، أي: فآساكم في الاغتمام، وكما غمَّكم ما نزل به من كسر رباعيته غمَّه ما نزل بكم من فوت الغنيمة".

غَمًّا: مفعول به ثان منصوب. بِغَمٍّ: في الباء أوجه:

1 -سببية؛ على معنى: فأثابكم غمًّا بالغمِّ الذي أوقعه على أيديكم بالكفار يوم بدر. وقيل:"متعلّق الغمِّ الرسول، والمعنى: أذاقكم اللَّه غمًّا بسبب الغمِّ الذي أدخلتموه على الرسول والمؤمنين بفشلكم، أو فأثابكم الرسول، أي: آساكم غمّا بسبب غمٍّ اغتممتموه لأجله".

2 -للمصاحبة، أي: غمًا مصاحبًا لغمٍّ، ويكون الغمّان للصحابة؛ فالغمّ الأول الهزيمة والقتل، والثاني إشراف خالد بخيل الكفار، أو بإرجاف قتل الرسول عليه السلام. ويتعلق الجار والمجرور على الوجه الأول بـ"أَثَابَكُمْ".

قال أبو البقاء:"وقيل: المعنى بسبب غمِّ، فيكون مفعولًا به". وعلى الثاني يتعلّقان بمحذوف صفة لغمٍّ، أي: غمًّا مصاحبًا لغمٍّ، أو ملتبسًا بغمٍّ.

3 -وأجاز أبو البقاء أن تكون الباء بمعنى"بعد"أو بمعنى"بَدَل"، وجعلهما في هذين الوجهين صفة لـ"غَمًّا"وكذا قال الزمخشري: (غمًّا بعد غمٍّ) .

وردّ ذلك السمين فقال: "وكونها بمعنى"بعد"و"بدل"بعيد، وكأنه يريد تفسير المعنى".

4 -وسمى ابن عطية هذه الباء باء معادلة.

لِكَيْلَا: اللام: لام"كي"تعليليَّة جارّة، كَيْ: حرف مصدري ونصب. و"لَا":

1 -زائدة؛ لأنه لا يترتب على الاغتمام انتفاء الحزن، والمعنى: أنّه غمّهم ليحزنهم عقوبة لهم على تركهم مواقعهم. قاله أبو البقاء.

2 -نافية؛ والمعنى على نفي الحزن عنهم بالتوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت