5 -وفي التأمل الخامس يتحدث عن ماهية الأشياء المادية ، ثم يعود إلى الحديث عن اللّه ووجوده ، وهو يستند إلى معيار البداهة.
ولما كان ديكارت عالما رياضيا ، وكان المثل الأول للبداهة عنده هو مثل البداهة الرياضية ، فهو ينظر إلى الفكرة الواضحة التي تكون فِي أذهاننا عن اللّه فيجد أن شأنها كشأن المثلّث ، وينتهي إلى القول:
إن القضيتين مجموع زوايا المثلث يساوي قائمتين ، واللّه موجود هما قضيتان متعادلتان فِي اليقين.
6 -وانتهى ديكارت فِي التأمل السادس بتمييز فعل الفهم من فعل المخيلة فقال: وأصف علامات التمييز ، وفيه أبيّن أن نفس الإنسان متميزة عن الحسم حقا ، وأنها مع ذلك ملتئمة معه التئاما ومتحدة به اتحادا يجعلها وإياه شيئا واحدا ، وفيه أبسط جميع ضروب الخطأ الناشئة من الحواس ، مبينا الوسائل لاجتنابها. وأورد أخيرا جميع الأدلة التي يمكن أن يستنتج منها وجود المادية ، لا لأنني أرى لها فائدة كبيرة فِي إثبات ما نشبته - أعني أن العالم موجود وأن للناس أجساما وما شابه ذلك من أشياء لم يشك فيها قط إنسان ذو عقل سليم - بل لأن إنعام النظر فيها يطلعنا على أنها لم تبلغ من المتانة والبداهة مرتبة الأدلة التي توصلنا إلى معرفة اللّه ومعرفة النفس ، وبهذا الاعتبار تكون الأدلة الأخيرة أوثق وأبين ما يمكن أن يقع للذهن الإنساني من معرفة.
4 -المطابقة المتعددة حتى تسمى مقابلة فقد طابق بين السماوات والأرض ، وبين الليل والنهار ، والقيام والقعود.
[سورة آل عمران (3) : الآيات 192 إلى 193]
رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (192) رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ (193)
الإعراب: