فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94044 من 466147

مضطجعين ، والمعنى يذكرونه فِي جميع الأحوال قياما وقعودا ومضطجعين. وللفقهاء استدلالات وإيماءات بارعة ، ومن طريف حجج الشافعي أنه استدل بها على إضجاع المريض على جنبه فِي الصلاة (وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) لك أن تجعل الواو عاطفة فتكون الجملة معطوفة على سابقتها فتكون داخلة فِي حيز الصلة ، ولك أن تجعل الواو حالية فتكون الجملة نصبا على الحال (رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا) ربنا منادى مضاف ولا بد من تقدير قول. أي:

يقولون ربنا ، فالجملة نصب على الحال وما نافية وخلقت فعل وفاعل وهذا مفعول به وباطلا منصوب بنزع الخافض أي بالباطل أو نعت لمصدر محذوف أي خلقا باطلا ، أو حالا من هذا ، ورجح أبو حيان هذا الوجه على غيره. وعندنا أنها متساوية الرجحان (سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ) سبحانك مفعول مطلق وهو مع فعله المحذوف جملة معترضة لا محل لها. فقنا الفاء عاطفة للترتيب أي: نزهناك فقنا.

ولك أن تجعلها الفصيحة لمعنى الجزاء المقدر أي: إذا شئت جزاءنا فقنا. وق فعل أمر ونا مفعول به أول وعذاب النار مفعول به ثان.

البلاغة:

1 -الطباق: الذي جمع حالات الإنسان الثلاث فِي الصلاة ، وهي القيام والقعود والاضطجاع على الجنب ، كما يقول الشافعي ، أو الاستلقاء ، لأنه أخف ، كما يقول أبو حنيفة.

2 -المجاز المرسل بعلاقته المحلية ، فقد ذكر السماوات والأرض ، ومراده ما فيهما من أجرام عظيمة بديعة الصنع صالحة للاستغلال فِي سبيل النفع الإنساني الشامل.

3 -الإيجاز فِي قوله: ويتفكرون فِي خلق السماوات والأرض ، حيث انطوى تحت هذا الإيجاز كل ما تمخض عنه العلم من روائع المكتشفات وبدائع المستنبطات. وفي الحديث: لا عبادة كالتفكر.

فلسفة الافكار لديكارت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت