فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93885 من 466147

200 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} :

والمعنى: يأيها الذين آمنوا: اصبروا على مشاق الطاعات، من واجبات يجب فعلها، ومنهيات يتحتم تركها، ونافسوا وغالبوا غيركم في الصبر في مواطن الجد، من الحروب، وهوى النفوس، وعزائم الأمور.

وتخصيص المصابرة بالأمر بها - بعد الأمر بالصبر الشامل لها - اهتمامًا بها؛ لكونها أشد منه وأشق.

{وَرَابِطُوا} : أقيموا على حدود البلاد وثغورها، وما هو عرضة للخطر منها، متأهبين للغزو. مأخوذ من: ربط الخيل وشدها.

وليس بلازم أن يكون الرباط بالخيل، في كل حال أو زمان أو مكان. إذ المقصود: رصد حركات العدو، والتأهب لصده عن البلاد الإِسلامية. وليس بلازم أن يكون في أطراف الإقليم فحسب. بل في أي مكان منه يمكن أن يصل إليه العدو، ولو في قلب الوطن.

ففي هذا الزمان، يمكن أن يصل العدو بطائراته إلي أي مكان في وطن عدوه.

فالرباط في هذه الحالة، يكون بالإقامة في كل مكان منه يظن أن يقصده العدو، مع التأهب بكافة أنواع الأسلحة المضادة لهجومه أو استطلاعه، واستعمال أحدث أنواع الأجهزة لرصده: أرضًا، أو بحرًا، أو جواً.

والرباط في سبيل الله، له أجر عظيم.

قال صلى الله عليه وسلم:"رِبَاطُ يوم في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما عليها"أخرجه البخاري، عن سهل بن سعد الساعدي برفعه.

وقال صلى الله عليه وسلم:"رباط يوم وليلة خيرٌ من صيامِ شهرٍ وقيامِه، وإن ماتَ جرَى عليه عملُه الذي كان يعملُه، وأُجريَ عليه رِزقُه، وَأمنَ الفَتَّان". أخرجه مسلم عن سليمان الفارسي برفعه.

وعن ابن عباس وغيره: أن الرباط: هو انتظار الصلاة بعد الصلاة.

واستُدلَّ لهذا الرأي، بقوله صلى الله عليه وسلم:"ألا أخبرُكُم بما يمحو اللهُ به الخطايا، ويرفعُ به الدرجاتِ: إِسباغُ الوضوء على المكاره، وكثرةُ الخُطا إلى المساجد، وانتظارُ الصلاةِ بعد الصلاةِ فذلكم الرِّباطُ فذلكُم الرِّباطُ، فذلكُم الرِّباطُ"أخرجه مسلم والنسائي والحاكم ومالك وابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت