فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93878 من 466147

والمقصود من إيمانهم بربهم - سبحانه - إيمانهم بجميع ما يجب له من الصفات اللائقة بربوبيته، وتنزيهه عما سواه، وإيمانهم بدينه الذي شرعه لهم، على لسان ذلك المنادى، وهو نبينا محمَّد صلى الله عليه وسلم.

{رَبَّنَا} : كرر نداءَه تعالى؛ لإظهار كمال التضرع والخشوع والاستعطاف.

{فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا} : فامح عنا كبائرنا.

{وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا} : وحط عنا صغائرنا، ببركة إيماننا.

ويجوز أن تكون الجملتان بمعنى واحد. والتكرير للمبالغة في الدعاء بتكفير الذنوب جميعًا.

{وَتَوَفَّناَ مَعَ الْأبْرَارِ} : مُكْرَمين بمحبتهم، معدودين في جملتهم وزمرتهم.

194 - {رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194) } :

أي: ربنا وأعطنا من الثواب، ما وعدتنا على ألسنة رسلك، وإنما قالوا: (عَلَى رُسُلِكَ) بالجمع، ولم يقولوا (على رسولك) بالإفراد، مع أن المنادِي هو محمد صلى الله عليه وسلم، للإشارة إلى أن الثواب الذي بشرهم به على الإيمان، أمر مجْمَع عليه من الرسل جميعاً.

{وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ} : ولا تُهِنَّا فيه بعدم قبول أعمالنا الصالحة لقلتها، وعقابنا على تقصيرنا.

{إنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ} : إن شأنك يا ربنا، ألاَّ تخلف وعدك بقبول طاعة المطبع وإثابته عليها، والعفو عن المؤمن المقصر المستغفر. وهذه الجملة تعليل لما طمعوا فيه من تحقيق المولى الكريم دعاءهم.

وتلك الدعوات ليست لخوفهم من إخلافه تعالى وعدَه بالثواب والحفظ من النار للمؤمنين، بل لخوفهم من أن يتغير حالهم، وتسوء خاتمتهم، فلا يكونوا - حينئذ - من جملة الموعودين بالثواب والنجاة. فمرجعها إلى الدعاء بالتثبيت على الإيمان والصلاح. أو للمبالغة في التعبد والخشوع.

وقد يفسر الميعاد بالبعث ولقاء الله يوم القيامة، وبه قال ابن عباس.

ويكون المعنى: ربنا لا تخزنا يوم القيامة الذي نعلم يقينا: أنه واقع لا ريب فيه، فإن وعدك الحق، وإنك لا تخلف الميعاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت