البَلاَغَة: تضمنت هذه الآيات من ضروب البيان والبديع ما يلي:
1 -الإِطناب في قوله {رَبَّنَآ} حيث كرر خمس مرات والغرض منه المبالغة في التضرع.
2 -الطباق في قوله {السماوات والأرض} و {اليل والنهار} و {قِيَاماً وَقُعُوداً} و {ذَكَرٍ أَوْ أنثى} .
3 -الإِيجاز بالحذف {مَا وَعَدتَّنَا على رُسُلِكَ} أي على ألسنة رسلك وكذلك في قوله {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السماوات والأرض} أي قائلين ربنا.
4 -الجناس المغاير في قوله {آمِنُواْ ... فَآمَنَّا} وفي {عَمَلَ عَامِلٍ} وفي {مُنَادِياً يُنَادِي} .
5 - {لآيَاتٍ لأُوْلِي الألباب} التنكير للتفخيم ودخلت اللام في خبر إِنَّ لزيادة التأكيد.
6 -الاستعارة في قوله {لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الذين كَفَرُواْ} استعير التقلب للضرب في الأرض لطلب المكاسب والله أعلم.
الفوَائِدَ: الأولى: إِنما خصص التفكر بالخلق للنهي عن التفكر في الخالق ففي الحديث الشريف «
تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الخالق فإِنكم لا تقدرون الله قدره» وذلك لعدم الوصول إِلى كنه ذاته وصفاته قال بعض العلماء: المتفكر في ذات الله كالناظر في عين الشمس لأنه تعالى ليس كمثله شيء.
الثانية: تكرر النداء بهذا الاسم الجليل {رَبَّنَآ} خمس مرات كل ذلك على سبيل الاستعطاف وتطلب رحمة الله بندائه بهذا الاسم الشريف الدال على التربية والملك والإِصلاح.
الثالثة: سئلت السيدة عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها عن أعجب ما رأته من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فبكت وقالت: كل أمره كان عجباً،