فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93760 من 466147

ثم إنه تعالى لما ذكر حال المؤمنين وكان قد ذكر حال الكفار بين حال مؤمني أهل الكتاب كلهم فقال: {وإن من أهل الكتاب} وهذا قول مجاهد . وقال ابن جريج وابن زيد: نزلت فِي عبد الله بن سلام وأصحابه . وقيل: فِي أربعين من أهل نجران واثنين وثلاثين من الحبشة وثمانية من الروم كانوا على دين عيسى عليه السلام فأسلموا . وعن جابر بن عبد الله وأنس وابن عباس وقتادة: نزلت فِي النجاشي لما مات نعاه جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي اليوم الذي مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم للأصحاب: اخرجوا فصلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم . قالوا: ومن هو؟ قال: النجاشي: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع وكشف له من المدينة إلى أرض الحبشة فأبصر سرير النجاشي وصلى عليه وكبر أربع تكبيرات واستغفر له ، وقال لأصحابه: استغفروا له . فقال المنافقون: انظروا إلى هذا يصلي على علج حبشي نصراني لم يره قط وليس على دينه ، فأنزل الله هذه الآية . واللام فِي {لمن يؤمن} لام الابتداء الذي يدخل على خبر"إن"أو على اسمه عند الفصل كما فِي الآية . والمراد {بما أنزل إليكم} القرآن {وما أنزل إليهم} الكتابان و {خاشعين لله} حال من فاعل يؤمن لأن"من"فِي معنى الجمع فحمل على اللفظ تارة وعلى المعنى أخرى {لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً} كما يفعله من لم يسلم من أحبارهم ورؤسائهم {أولئك لهم أجرهم عند ربهم} ولا يخفى فخامة شأن هذا الوعد حسبما أشار إليه بقوله: {إن الله سريع الحساب} لأنه عالم بجميع المعلومات قادر على كل المقدورات فيعلم ويعطي ما لكل أحد من جزاء الحسنات والسيئات . أو المراد سرعة موعد حسابه فتكون فيه بشارة بسرعة حصول الأجر . ثم ختم السورة بآية جامعة لأسباب سعادة الدارين ، وذلك أن أحوال الإنسان قسمان: الأول ما يتعلق به وحده فأمر فيه بالصبر ويندرج فيه الصبر على مشقة النظر والاستدلال فِي معرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت