فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93715 من 466147

قوله: (صغائرنا فإنها مستقبحة ولكن مكفرة عن مجتنب الكبائر) فالدعاء بتكفير

السيئات دعاء بتوفيق الاجتناب عن الكبائر مَجَازًا، ويحتمل الحمل عَلَى ظاهره ثم

تَخْصيص الذنوب بالكبائر والسيئات بالصغائر لأن التأسيس أولى من التَّأْكيد. ولم يعكس

لتقدم ذكر الذنوب والكبائر أي بالتقديم أو لأن الذنب من الذنب بمعنى الذيل

فاستعمل فيما يتوخم عاقبته لما يعقبه من الإثم العظيم؛ ولذلك سمي تبعة اعتبارًا بما

يتبعه من العقاب. كذا نقل عن الرَّاغب، وأما السيئة فمن السوء وهو المستقبح ولذلك

يقابل الحسنة فيكون أخف.

قوله: (مَخْصُوصين بصحبتهم معدودين في زمرتهم) أَشَارَ إلَى أن الْمُرَاد بالمعية

المعية في صفة البر والصَّلَاح حال التوفي إما عَلَى سبيل الكناية كما قيل، أو مع الأبرار

ظرف مستقر، وأما المعية الزمانية فمحال؛ لأن توفيهم عَلَى التعاقب. والأبرار جمع بر، وأما

كونه جمع بار فضعيف؛ لأن فاعلًا لا يجمع عَلَى أفعال، وبعض العربية أثبته وجعله نادرًا.

قوله: (وفيه تنبيه عَلَى أنهم يحبون لقاء الله تَعَالَى) أي الموت حَيْثُ يطلبون التوفي

مع الأبرار.

قوله: (ومن أحب لقاء اللَّه أحب الله لقاءه) فيه اقتباس. والْمَعْنَى من أحب لقاء الله

تَعَالَى أي المصير إلَى[الدار) الْآخرَة أحبه الله تَعَالَى أي أفاض عليه فضله وتوضيحه من أحب

لقاء الله تَعَالَى حين يبشر بالغفران والرضوان فهو سبب للإخبار بأن الله بحسب لقاءه؛ إذ

محبة العبد تابعة لمحبة الرب. قال النووي: ولو قيل لو أريد بمحبة الله تَعَالَى لعباده إرادة

الهدى والتوفيق لهم يكون مقدمًا عَلَى محبة العبد وسببًا له، وأما لو أُريد بها إفاضة الفضل

عليه في الْآخرَة فتكون محبة العبد أي إرادة طاعته سببًا لمحبة الله تَعَالَى بالْمَعْنَى الْمَذْكُور

لم يحتج إلَى التأويل فيحسن الحمل عَلَى ظاهره.

قوله: (والأبرار جمع [بر أو بار] كأرباب وأصحاب) جمع صاحب هذا ليس بقوي لما

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: صغائرنا. فسر السيئات بالصغائر هربًا من التكرار. وجه حمل الذنوب عَلَى الكبائر

والسيئات عَلَى الصغائر ما قالوا إن الذنب مأخوذ من الذَّنوب وهو الدلو الملآن فيناسب الكبيرة

والسيئة من مقابلة الحسنة لقَوْله تَعَالَى (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) وهي

الصغائر والتركيب من باب التتميم للاستيعاب كما في الرحمن الرحيم.

قوله: أو فيه تنبيه الخ. معنى التنبيه عَلَى ذلك الْمَعْنَى مستفاد من لفظ (توفنا) الموضوع للطلب

فيفيد أن التوفية وهي قبض أرواحهم مطلوبهم لكونها وسيلة مؤدية إلَى لقاء المحبوب وأن طلبهم

ذلك لحبهم لقاء المحبوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت