فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93714 من 466147

ربك) الآية. قدمه لأنه مؤيد بمثل هذه الآية. ولأن كونه مناديا حَقيقَة. قوله

وقيل قائله مُحَمَّد بن كعب كما في الكَشَّاف وإذا كان الْمُرَاد هُوَ الْقُرْآن فيكون مسموعا ولا

يحتاج إلَى التمحل الذي ذكره آنفًا ومن قوله حذف المسموع الخ. قال تَعَالَى حكاية:

(فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا(1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ)، الآية. فالنداء حِينَئِذٍ بمعنى

الهداية وهو مجاز فالأول هُوَ المعول من وجوه. قوله والاخْتصَاص الخ. فيتعدى بالاعتبارين

بهذين الحرفين، ولما كان معنى الاخْتصَاص هنا أمس بالمقام اخْتيرَ اللام.

قوله: (أي آمنوا) كذا في بعض النسخ فـ [حِينَئِذٍ] أن تفسيرية لأن في النداء معنى الْقَوْل وفي

بعضها بأن آمنوا فـ [حِينَئِذٍ] أن مصدرية بحذف الباء. والْمَعْنَى مناديًا ينادي للإيمان يراد لفظ يدل

على طلب الإيمان. نقل عن النحرير التفتازاني أنه قال: يعني يجوز أن يكون أن مفسرة بمعنى

أي وأن يكون مصدرية عَلَى حذف الباء أي ينأى بطَريق طلب الإيمان، وإيراد صيغة آمنوا فإن

أن المصدرية وإن دخلت عَلَى الْمَاضي والْمُضَارِع والأمر لكن لا يَنْبَغي أن يجعل الكل بمجرد

معنى المصدر بل معنى آمنوا بلفظ الْمَاضي حصول الإيمان في الْمَاضي وأن يؤمنوا في

المستقبل وأن آمنوا طلبه هذا كلامه. وكلام المصنف في أواخر سورة يونس في قَوْله تَعَالَى:

(وأن أقم وجهك للدين) الآية. ينادي عَلَى خلاف ما ذكره النحرير.

قوله: (فامتثلنا) أي عقيب ندائه كما أفاده التعبير بامثلنا فلذا أورد بالفاء.

قوله: (كبائرنا فإنها ذات تبعة) أي متبوعة لتكفير الصغائر كما سيصرح به لا تابعة

للغير فيحتاج إلَى سؤال غفرانها إما بواسطة توفيق التَّوْبَة أو بفضل من الله تَعَالَى؛ إذ الْمَغْفرَة

غير مشروطة بالتَّوْبَة عندنا.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

اللام معنى الانتهاء. أقول: لفظ إلَى أدل عَلَى معنى الانتهاء من اللام فكان الأول أن يقول واللام

لتضمنها معنى الاخْتصَاص. قال الزَّمَخْشَريُّ في الأساس الاخْتصَاص مُسْتَفَاد من اسْتعْمَال التوفي مع

الإبرار وذلك أن التوفي معهم محال لتقدم بعضهم عَلَى بَعْضٍ فالْمُرَاد الانخراط في سلكهم عَلَى

سبيل الكناية من باب أنه من العلماء يدل أنه عالم فإذا انخرطوا في سلكهم لا يكون مع غيرهم

والمفهوم من كلام الكَشَّاف هَاهُنَا أن معنى الانتهاء والاخْتصَاص مُسْتَفَاد من التضمن حيث قال:

ويقال دعاه لكذا وإلى كذا وندبه له وإليه وناداه له وإليه ونحوه هداه للطريق وإليه وذلك أن معنى

انتهاء الغاية والاخْتصَاص واقعان جَميعًا. يعني أن انتهاء الغاية المدلول عليه بالْفعْل المضمن فيه

والاخْتصَاص المدلول عليه بالْفعْل المضمن كلاهما واقعان فإن القصد في باب التَّضْمين إلَى

مجموع المَعْنَيَيْن كما ذكر في مَوْضِعٍ آخر.

قوله: أي أمر بأن آمنوا. جعل أن مصدرية ويجوز أن تكون مفسرة لوقوعها بعد معنى الْقَوْل

وهذا النداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت