فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93705 من 466147

(مَتاعٌ قَلِيلٌ) : خبر مبتدأ محذوف، أي: ذلك متاعٌ قليل، وهو التقلُّب في البلاد، أراد قلَّته في جَنْبِ ما فاتَهم من نعيم الآخرة، أو في جَنْبِ ما أعدَّ اللَّهُ للمؤمنين من الثواب، أو أراد أنه قليلٌ في نفسه لانقضائه وكل زائل قليل. قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: «ما الدّنيا في الآخرةِ إلا مثلُ ما يجْعلُ أحدُكم أصبَعَه في اليمِّ فلينظرْ بِمَ يَرجع» .

(وَبِئْسَ الْمِهادُ) : وساء ما مهدوا لأنفسهم.

(لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ) 198].

النُزْل والنُزُل: ما يُقامُ للنّازل. وقال أبو الشَّعْراء الضَّبِّيّ:

وَكُنَّا إذَا الْجَبَّارُ بِالْجَيْشِ ضَافَنَا جَعَلْنَا الْقَنَا وَالْمُرهِفَاتِ لَهُ نُزْلَا

وانتصابُه: إمّا على الحال من (جَنَّاتٌ) لتخصصِها بالوصْف والعاملُ الّلام

قوله: (ما الدنيا في الآخرة) . الحديث رواه مسلم والترمذي عن مستورد بن شداد، مع تغيير يسير، يعني: ليست الدنيا في جنب الآخرة إلا كذا وكذا.

قوله: (وكنا إذا الجبار) البيت. الجبار: الملك المتسلط، ضافنا: أي: نزل بنا ضيفاً، والباء في"بالجيش"للتعدية أو للمصاحبة، يقول: إذا جعل الجيش ضيفاً لنا، أو: إذا صار مع الجيش ضيفاً لنا. والمرهفات: السيوف الباترات، جعل المرهفات نزلاً على التهكم.

قوله: (والعامل اللام) أي: الجار والمجرور، أعني: (لَهُمْ) ، لأنه قوي بالاعتماد على المبتدأ، فعمل في (جَنَّاتُ) ، على أنها فاعلة فتعمل في الحال؛ لأن العامل في الحال هو العامل في ذي الحال، أو ارتفاع (جَنَّاتُ) بالابتداء، و (لَهُمْ) الخبر، و (نُزُلاً) حال مما في الظرف من الضمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت