فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93662 من 466147

عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرَ لَهُ جُمُوعًا مِنَ الرُّومِ وَمَا يَتَخَوَّفُ مِنْهُمْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ:"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ مَهْمَا نَزَلَ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مَنْزِلَةُ شِدَّةٍ يَجْعَلِ اللَّهُ بَعْدَهَا فَرَجًا، وَإِنَّهُ لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، وَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} "

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى: {وَرَابِطُوا} أَيْ رَابِطُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ: أَيِ انْتَظِرُوهَا وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ

عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الذُّنُوبَ وَالْخَطَايَا؟ إِسْبَاغُ الْوضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكَ الرِّبَاطِ»

وَأَوْلَى التَّأْوِيلَاتِ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ، قَوْلُ مَنْ قَالَ فِي ذَلِكَ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ صَدَقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، اصْبِرُوا عَلَى دِينِكُمْ، وَطَاعَةِ رَبِّكُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُخَصِّصْ مِنْ مَعَانِي الصَّبْرِ عَلَى الدِّينِ وَالطَّاعَةِ شَيْئًا فَيَجُوزُ إِخْرَاجُهُ مِنْ ظَاهِرِ التَّنْزِيلِ. فَلِذَلِكَ قُلْنَا إِنَّهُ عَنَى بِقَوْلِهِ: {اصْبِرُوا} الْأَمْرَ بِالصَّبِرِ عَلَى جَمِيعِ مَعَانِي طَاعَةِ اللَّهِ فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى، صَعْبِهَا وَشَدِيدِهَا، وَسَهْلِهَا وَخَفَيفِهَا {وَصَابِرُوا} يَعْنِي: وَصَابِرُوا أَعْدَاءَكُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت