فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93642 من 466147

من قرأ بالتاء جعله خطاباً للنبي صلى الله عليه وسلم و {الذين} مفعول أول {فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ} مكرر للتأكيد و {بِمَفَازَةٍ} المفعول الثاني لحسب الأول ، وحسب الثاني مع المصدر للتأكيد ، ولطول القصة . وقيل: إنه ليس بتأكيد وأن {بِمَفَازَةٍ} مفعول حسب الثاني محذوف لعلم السامع كما تقول فِي الكلام ظننت زيداً ذاهباً وظننت عمراً ، يريد ذاهباً ، ثم تحذف لدلالة الأول عليه كما قال: {والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} [التوبة: 62] فحذف لدلالة الكلام على المحذوف.

ومن قرأ بالياء فقوله {فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ} للتأكيد ، والهاء والميم مفعول أول . و {بِمَفَازَةٍ} الثاني كأنه قال: لا يحسبن الكافرون أنفسهم بمنجاة من العذاب .

ومن ضم الباء أراد الجميع ، وحسب وأخواتها تتعدى إلى الفاعل نفسه . ولم يقرأ أحد الأول بالتاء والثاني بالياء مكرراً للتأكيد . أجاز أبو إسحاق: لا تظن أخاك إذا أتاك بخبر ، فلا تظنه صادقاً تعيد الفاعل للتأكيد . ونزلت الآية فِي قول أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فِي رجال تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [وفرحوا لمقعدهم خلاف رسول الله ، ثم إذا قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم] أقبلوا يعتذرون إليه ، ويحلفون أنهم لا يتخلفون عنه بعد ذلك ، {وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ} .

وقال مروان لأبي سعيد الخدري رضي الله عنه وقرأ هذه الآية: يا أبا سعيد إنا لنحب أن نحمد بما لم نفعل ، ونفرح بما آتينا . فقال أبو سعيد: إن ذلك ليس كذلك ، إنما ذلك أن أناساً من المنافقين كانوا يتخلفون عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا رجع على ما يحب حلفوا له ألا يتخلفوا عنه بعد ذلك ، وأحبوا أن يحمدوا على هذا ، وإن رجع النبي صلى الله عليه وسلم على ما

يكره ، فرحوا بتخلفهم عنه ، وقاله زيد بن ثابت ، وروى مثله مالك عن نافع . قال نافع: نزلت فِي ناس من المنافقين تخلفوا واعتذروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت