فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93637 من 466147

ويستفاد من الجميع أن الدين صبغة اجتماعية حمله الله على الناس ولا يرضى لعباده الكفر ولم يرد إقامته إلا منهم بأجمعهم فالمجتمع المتكون منهم أمره إليهم من غير

مزية فِي ذلك لبعضهم ولا اختصاص منهم ببعضهم والنبي ومن دونه فِي ذلك سواء قال تعالى أنى لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر أو انثى بعضكم من بعض: آل عمران - 195 فإطلاق الآية تدل على أن التأثير الطبيعي الذي لأجزاء المجتمع الإسلامي فِي مجتمعهم مراعى عند الله سبحانه تشريعا كما راعاه تكوينا وأنه تعالى لا يضيعه وقال تعالى {إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين: الأعراف - 128} نعم لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الدعوة والهداية والتربية قال تعالى {يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة: الجمعة - 2} فهو (صلى الله عليه وآله وسلم) المتعين من عند الله للقيام على شأن الأمة وولاية أمورهم فِي الدنيا والآخرة وللإمامة لهم ما دام حيا.

لكن الذي يجب أن لا يغفل عنه الباحث أن هذه الطريقة غير طريقة السلطة الملوكية التي تجعل مال الله فيئا لصاحب العرش وعباد الله أرقاء له يفعل بهم ما يشاء ويحكم فيهم ما يريد وليست هي من الطرق الاجتماعية التي وضعت على أساس التمتع المادى من الديمقراطية وغيرها فإن بينها وبين الإسلام فروقا بينه مانعة من التشابه والتماثل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت