فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93609 من 466147

وأما قولهم إن اتباع الأكثر سنة جارية فِي الطبيعة فلا ريب أن الطبيعة تتبع الأكثر فِي آثارها إلا أنها ليست بحيث تبطل أو تعارض وجوب اتباع الحق فإنها نفسها بعض مصاديق الحق فكيف تبطل نفسها توضيح ذلك يحتاج إلى بيان أمور أحدها أن الأمور الخارجية التي هي أصول عقائد الإنسان العلمية والعملية تتبع فِي تكونها وأقسام تحولها نظام العلية والمعلولية وهو نظام دائم ثابت لا يقبل الاستثناء أطبق على ذلك المحصلون من أهل العلم والنظر وشهد به القرآن على ما مر فالجريان الخارجي لا يتخلف عن الدوام والثبات حتى أن الحوادث الأكثرية الوقوع التي هي قياسية هي فِي أنها أكثرية دائمة ثابتة ، مثلا النار التي تفعل السخونة غالبا بالقياس إلى جميع مواردها"سخونتها الغالبية"أثر دائم لها وهكذا وهذا هو الحق.

والثاني أن الإنسان بحسب الفطرة يتبع ما وجده أمرا واقعيا خارجيا بنحو فهو يتبع الحق بحسب الفطرة حتى أن من ينكر وجود العلم الجازم إذا القي إليه قول لا يجد من نفسه التردد فيه خضع له بالقبول.

والثالث: أن الحق كما عرفت هو الأمر الخارجي الذي يخضع له الإنسان فِي اعتقاده أو يتبعه فِي عمله وأما نظر الإنسان وإدراكه فإنما هو وسيلة يتوسل بها إليه كالمرآة بالنسبة إلى المرئي.

إذا عرفت هذه الأمور تبين لك أن الحقية وهي دوام الوقوع أو أكثرية الوقوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت