فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يثوب الناس لصَّلاة العشاء، فجاء وقد حضره الناس رافعاً أصبعَه وقد عقد تِسعاً وعشرين يُشير بالسبّابة إلى السماء فَحَسَر ثوبه عن ركبتيه وهو يقول:"أبشروا مَعشرَ المسلمين هذا ربُّكم قد فتح باباً من أبواب السماء يُباهي بكم الملائكةَ يقول يا ملائكتي انظروا إلى عبادي هؤلاء قضَوْا فريضةً وهم ينتظرون أخرى"ورواه حَمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن مُطرِّف بن عبد الله: أن نَوْفا وعبد الله بن عمرو اجتمعا فحدّث نَوْفٌ عن التوراة وحدّث عبد الله بن عمرو بهذا الحديث عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.
{واتقوا الله} أي لم تؤمروا بالجهاد من غير تقوى.
{لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} لتكونوا على رجاء من الفلاح.
وقيل: لعل بمعنى لِكي.
والفلاح البقاء، وقد مضى هذا كله فِي"البقرة"مستوفى، والحمد لله. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 322 - 327} . بتصرف يسير.