وارتباط النفس على الصلوات كما قاله النبيّ صلى الله عليه وسلم ؛ رواه أبو هريرة وجابر وعليّ ، ولا عِطْرَ بعد عَرُوسٍ.
المرابط فِي سبيل الله عند الفقهاء هو الذي يَشْخَص إلى ثغْر من الثُّغور ليرابط فيه مدةً مَا ؛ قاله محمد بن الموّاز (ورواه) .
وأما سُكّان الثّغور دائماً بأهليهم الذين يعمرون ويكتسبون هنالك ، فهم وإن كانوا حُماة فليسوا بمرابطين.
قاله ابن عطية.
وقال ابن خُوَيْزِمَنْدَاد: وللرِّباط حالتان: حالة يكون الثَّغر مأموناً مَنيعاً يجوز سكناه بالأهل والولد.
وإن كان غير مأمون جاز أن يرابط فيه بنفسه إذا كان من أهل القتال ، ولا ينقل إليه الأهلَ والولدَ لئلا يظهر العدوّ فيَسبِي ويسترِقّ ، والله أعلم.
جاء فِي فضل الرِّباط أحاديث كثيرة ، منها ما رواه البخاريّ عن سهل بن سَعد السَّاعِديّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"رِباطُ يومٍ فِي سبيل الله خيرٌ عند الله مِن الدنيا وما فيها"
وفي صحيح مُسلم عن سَلمان قال ؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"رِباطُ يومٍ وليلةٍ خيرٌ من صيام شهر وقيامِه وإن مات جَرَى عليه عملُه الذي كان يعمله وأُجْرِي عليه رزقه وأمِن الفُتّان"وروى أبو داود فِي سُننه عن فَضَالة بن عبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"كلّ مَيِّت يُختم على عمله إلاَّ المرابط فإنه يَنْمو له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من فَتّان القبر"وفي هذين الحديثين دليل على أن الرباط أفضل الأعمال التي يبقى ثوابها بعد الموت.