[سورة آل عمران (3) : آية 200]
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(200)
(1) صابروا: غالبوا أعداءكم بالصبر.
(2) رابطوا: أصل الرباط هو إعداد الخيل والاستعداد الدائم للحرب.
ومعنى الكلمة هنا هو الأمر بالاستعداد الدائم واليقظة الدائمة والمرابطة للعدو.
وفي هذه الآية أمر للمسلمين بالصبر على دينهم ومغالبة أعدائهم بالصبر والمرابطة مع الاستعداد الدائم له وتقوى الله والتزام حدوده. ففي ذلك ضمان فوزهم وفلاحهم.
تعليق على الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200)
ولم نطلع على رواية خاصة بالآية. والمتبادر أنها متصلة بالآيات السابقة ومعقبة عليها فسبيل الانتصار على الأعداء الكفار هو هذا الذي أمرت به الآية.
فإذا فعله المسلمون هان عليهم أعداؤهم وتمّت لهم الغلبة عليهم. فلا محل للاغتمام بما هم عليه من قوة خداعة وإنما الواجب هو التحلّي بالصفات
والأفعال الضامنة للتغلّب على هذه القوة.
والآية مع اتصالها بسابقاتها جملة تامة في تنبيه المسلمين بصورة عامة تنبيها مستمر المدى والتلقين إلى ما يضمن لهم الفوز والفلاح والقوة والاستعلاء من الصبر والثبات وتقوى الله والاستعداد الدائم للعدو. وهو تنبيه رائع وشامل.
وقد جاءت خاتمة قوية للسورة. وطابع الختام المألوف في كثير من السور بارز عليها.