فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93508 من 466147

والروايات لم ترد في الصحاح. ومع أنها قد تكون متسقة مع مدى الآيات فالذي يتبادر لنا أنها ليست منقطعة عما قبلها. فالآيات السابقة نوّهت بالمهاجرين والمجاهدين بما نوّهت ووعدتهم بما وعدت فلا يبعد أن يكون بعض المسلمين قالوا ما ذكرته الروايات أو تساءلوا عن سببه بمناسبة تلك الآيات فاقتضت حكمة التنزيل الردّ على ذلك للتطمين والتسكين. بل لعلّ فيها ما يستأنس به على أنها كسابقاتها متصلة بالآيات التي ذكر فيها اليهود والمشركون وما يتمتعون به والتي دعي المسلمون فيها إلى توطين النفس على الصبر والتحمّل.

ولقد تكرر ما جاء في الآيات في مواضع كثيرة من القرآن المكي. وفي بعضها ما يفيد أن الكفار كانوا يحسبون ذلك دليلا على عناية الله بهم ورعايته لهم فكانت الآيات تردّ عليهم مكذبة منددة متوعدة بالعاقبة الوخيمة لهم مقررة أن ذلك فتنة واختبار واستدراج وإملاء وواعدة المؤمنين المتقين بالعاقبة السعيدة.

وينطوي في الآيات صورة واقعية من الحياة كانت تبرز في العهد المكي والعهد المدني من السيرة النبوية. فاقتضت حكمة التنزيل تكرار الإشارة إليها في القرآن المكي والمدني بأسلوب فيه علاج روحي للمؤمنين وإنذار رادع للكفار.

وهذه الصورة تبرز في كل ظرف ومكان لأنها كما قلنا من صور الحياة

بحيث يصحّ القول إن في الآيات علاجا روحيا مستمرا يمدّ المسلمين بالقوة والأمل والطمأنينة بحسن العاقبة في عالم الخلود مهما ضاقت عليهم الأحوال في عالم الفناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت