فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93497 من 466147

ثَالِثُهَا: مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ ، وَهُوَ مَا أَوْحَاهُ اللهُ - تَعَالَى - إِلَى أَنْبِيَائِهِمْ . وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ ضَيَاعَ وَنِسْيَانَ بَعْضِهِ ، وَطُرُوءَ التَّحْرِيفِ بِالتَّرْجَمَةِ ، وَالنَّقْلِ بِالْمَعْنَى عَلَى الْبَعْضِ الْآخَرِ ، فَإِنَّ الْمُرَادَ هُوَ الْإِيمَانُ بِهِ إِجْمَالًا ، وَاتِّبَاعُ مَا أَرْشَدَ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ فِيهِ تَفْصِيلًا ، وَالْقُرْآنُ هُوَ الْعُمْدَةُ فَلَا يُعْتَدُّ بِإِيمَانِ مَنْ خَالَفَهُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِهِ عَلَى مَا سَيَأْتِي قَرِيبًا . وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ حُكْمِ الْقُرْآنِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ فَرَاجِعْهُ [ص129 - 132 ج 3 ط الْهَيْئَةِ الْمِصْرِيَّةِ الْعَامَّةِ لِلْكِتَابِ] .

رَابِعُهَا: الْخُشُوعُ وَهُوَ ثَمَرَةُ الْإِيمَانِ الصَّحِيحِ الَّذِي يُعِينُ عَلَى اتِّبَاعِ مَا يَقْتَضِيهِ الْإِيمَانُ مِنَ الْعَمَلِ ، فَالْخُشُوعُ أَثَرُ خَشْيَةِ اللهِ - تَعَالَى - فِي الْقَلْبِ تَفِيضُ عَلَى الْجَوَارِحِ ، وَالْمَشَاعِرِ ، فَيَخْشَعُ الْبَصَرُ بِالسُّكُونِ وَالِانْكِسَارِ ، وَيَخْشَعُ الصَّوْتُ بِالْمُخَافَتَةِ وَالتَّهَدُّجِ ، كَمَا يَخْشَعُ غَيْرُهَا .

خَامِسُهَا: وَهِيَ أَثَرٌ لِمَا قَبْلَهُ عَدَمُ اشْتِرَاءِ شَيْءٍ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا بِآيَاتِ اللهِ كَمَا هُوَ فَاشٍ فِي أَصْحَابِ الْإِيمَانِ التَّقْلِيدِيِّ الْجِنْسِيِّ مِنْ عُلَمَاءِ مِلَّتْهِمْ ، وَيَقَعُ مِثْلُهُ مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي سَائِرِ الْمِلَلِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ وَمَا قَبْلَهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت