فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93451 من 466147

فان لم يستطع استلقى على ظهره ويستقبل رجليه الكعبة حتى يكون ايماؤه في الركوع والسجود إلى القبلة وبه قال مالك وأحمد غير انه لو صلى مستلقيا وهو قادر على الصلاة على جنبه الايمن جاز عندهما خلافا للشافعى - وقال أبو حنيفة إذا عجز عن القعود صلى مستلقيا ورجلاه إلى الكعبة فإن لم يستطع ان يصلى مستلقيا صلى على جنبه - قال أبو حنيفة ان هذه الآية والتي في سورة النساء ليستافى صلوة المريض بل المراد بها عند عامة المفسرين المداومة على الذكر في عموم الأحوال لأن الإنسان قلما يخلوا عن هذه الحالات الثلاث - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب ان يرتع في رياض الجنة فليكثر ذكر الله رواه ابن أبى شيبة والطبراني من حديث معاذ ولو سلمنا ان الآية في صلوة المريض فهى لا تنفى صلوة المستلقى ولا تدل على الترتيب الذي ذكره الشافعي وكذا ما في الصحيح من حديث عمران بن حصين قال ابن همام كان مرض عمران بن حصين البواسير وهو يمنع الاستلقاء ولذا لم يذكر الا ان ما رواه النسائي وزاد فيه صلوة المستلقى لو صح لكان حجة للشافعى وحديث على ضعيف لا يصلح للاحتجاج - ثم وجه قول أبى حنيفة في تقديم الاستلقاء على الصلاة على جنبه ان المقصود الأهم في الصلاة الركوع والسجود ولذا قال أبو حنيفة من لم يستطع الركوع والسجود ويقدر على القيام الأفضل ان يصلى قاعدا بالإيماء فإن ايماءه اقرب إلى السجود خلافا للجمهور - وايماء المستلقى على ظهره إذا كان رجلاه إلى الكعبة يقع إلى الكعبة بخلاف ايماء من يصلى على جنبه مستقبلا إلى القبلة يقع إلى جهة رجليه فكان الاستلقاء أولى - وقال الشافعي ومالك وأحمد القيام كالركوع والسجود في كونه مقصودا فلا يجوز الصلاة قاعدا لمن يقدر على القيام وان لم يقدر على الركوع والسجود بل عليه ان يصلى قائما بالإيماء ولا شك ان مدة القيام في الصلاة أكثر من مدة الركوع والسجود فمن صلى مستلقيا يكون غالب حاله التوجه إلى السماء لا إلى جهة الكعبة ومن صلى على جنبه يكون غالب حاله التوجه إلى الكعبة وذلك هو المأمور به في قوله تعالى فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ والله أعلم وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت