يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا - وأخرج الشيخان عن أبى سعيد الخدري ان رجالا من المنافقين كانوا إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغزو تخلفوا عنه وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا قدم اعتذروا إليه وحلفوا وأحبوا ان يحمدوا بما لم يفعلوا فنزلت لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا الآية - وأخرج عبد في تفسيره عن زيد بن اسلم ان رافع بن خديج وزيد بن ثابت كانا عند مروان فقال مروان يا رافع في أيّ شئ نزلت هذه الآية لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا قال رافع أنزلت في ناس من المنافقين كانوا إذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم اعتذروا وقالوا ما حبسنا عنكم الا الشغل فلود دنا انا كنا معكم فانزل الله فيهم هذه الآية وكانّ مروان أنكر ذلك فخرج رافع من ذلك فقال لزيد أنشدك بالله هل تعلم ما أقول قال نعم قال الحافظ ابن حجر يمكن الجمع بينهما بانها نزلت في الفريقين - وحكى الفراء انها نزلت في قول اليهود ونحن أهل الكتاب الأول والصلاة والطاعة ومع ذلك لا يقرون بمحمد صلى الله عليه وسلم وروى ابن أبى حاتم من طرق عن جماعة من التابعين نحو ذلك ورجحه ابن جرير ولا مانع أن تكون نزلت في ذلك أيضا - قال البغوي قال عكرمة نزلت في فخاص واشيع وغيرهما من الأحبار يفرحون باضلالهم الناس وبنسبة الناس إياهم إلى العلم وليسوا باهل علم - وقال مجاهدهم اليهود فرحوا بما أعطى الله ال إبراهيم وهم براء من ذلك - وقال قتادة ومقاتل أتت يهود خيبر نبي الله صلى الله عليه وسلم فقالوا نحن نعرفك ونصدقك وانّا على رأيكم ونحن لكم ردء وليس ذلك في قلوبهم فلما خرجوا قال لهم المسلمون أحسنتم هكذا فافعلوا فحمدوهم ودعوا لهم فانزل الله هذه الآية.