لأنه نقض العهد وذهب إلى مكة لتحريض المشركين على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عاهده ان لا يعين عليه أحدا وقد اعانهم (مسئلة) لا يجوز أن يقال ... ...
ان هذا كان غدرا من محمد بن مسلمة وأبو نائلة رضى الله عنهما وقد قال ذلك رجل في مجلس امير المؤمنين على رضى الله عنه فضرب عنقه وإنما يكون الغدر بعد أمان ولم يؤمنه محمد بن مسلمة ولا رفقته رضى الله عنهم بحال وإنما كلمه في أمر البيع والرهن إلى ان تمكن منه (فائدة) وقع في الصحيح ان الذي خاطب كعبا محمد بن مسلمة واكثر أهل المغازي على انه أبو نائلة ويمكن الجمع بينهما بأن يكون كل منهما كلمه في ذلك وَإِنْ تَصْبِرُوا على ما ابتليتم به وَتَتَّقُوا مخالفة أمر الله تعالى فَإِنَّ ذلِكَ الصبر والتقوى مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (186) مصدر بمعنى المفعول أي من معزومات الأمور التي يجب عليها العزم أو مما عزم الله عليه أي أمر به وبالغ فيه والعزم في الأصل ثبات الرأى على الشيء نحو إمضائه وقال عطاء يعنى من حقيقة الإيمان - قلت والمراد بالصبر عدم الجزع والانقياد عند ابتلاء الله العبد وترك الاعتراض عليه وذا لا ينافى الانتقام من الكفار إذا آذوا المسلمين كما دل عليه قصة ابن الأشرف لعنه الله والله أعلم -.