كتابا وقال لابى بكر لا تفتاتن عليّ بشئ حتى ترجع فجاء أبو بكر وهو متوشح بالسيف فأعطاه الكتاب فلما قرأ قال قد احتاج ربك إلى ان نمده فهم أبو بكر ان يضربه بالسيف ثم ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تفتاتن عليّ بشئ حتى ترجع فكف ونزلت هذه الآية - وذكر عبد الرزاق عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك انها نزلت في كعب بن الأشرف فانه كان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم ويسب المسلمين ويحرض المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في شعره ويشبب بنساء المسلمين - قلت وذلك بعد وقعة بدر لما رأى دولة الإسلام وقتل صناديد قريش وذهب إلى مكة ينتدب المشركين لقتال النبي صلى الله عليه وسلم وقالت قريش اديننا اهدى أم دين محمد قال بل دينكم وهجاه حسان بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم - وفى الصحيح فقال النبي صلى الله عليه وسلم من لي بابن الأشرف فانه قد أذى الله ورسوله شعره وقوى المشركين علينا فقال محمد بن مسلمة الأنصاري رضى الله عنه انا لك يا رسول الله هو خالى انا اقتله قال أنت افعل ان قدرت على ذلك فرجع محمد بن مسلمة فمكث ثلاثا لا يأكل ولا يشرب الا ما تعلق نفسه فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تركت الطعام والشراب قال يا رسول الله قلت قولا ولا أدرى هل أفي به أم لا فقال انما عليك الجهد وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم شاور سعد بن معاذ فقال توجه إليه وأشك له الحاجة وسله ان يسلفك طعاما فاجتمع محمد بن مسلمة وعباد بن بشر وأبو نائلة سلكان بن سلامة وكان أخا كعب من الرضاعة والحارث بن عبس والحارث بن أوس بن معاذ بعثه عمه سعد بن معاذ وأبو عبس بن حبر فقالوا يا رسول الله نحن نقتله فائذن لنا فلنقل بيننا فانه لا بدلنا ان نقول فيك قال قولوا ما بدا لكم وأنتم في حل من ذلك فقدّموا بانائلة فجاءه فتحدث معه وتناشدوا الشعر وكان أبو نائلة يقول الشعر ثم قال ويحك يا ابن الأشرف انى قد جئتك لحاجة أريد ذكرها فاكتم عليّ قال افعل قال كان قدوم هذا الرجل بلادنا بلاء عادتنا العرب ورمونا عن قوس واحدة وانقطعت عنا السبل حتى ضاعت العيال وجهدت الأنفس فقال كعب لقد كنت أخبرتك ان