قوله: (أي مقدرين الخلود) أشار بذلك إلى أن قوله خالدين حال مقدرة، لأن وقت دخولهم الجنة ليسوا بخالدين فيها.
قوله: (ونصبه على الحال) أي لهم جنات حال كونها مهيئة ومعدة للمؤمنين، وكما يقري الإنسان ضيفه أفخر ما عنده.
قوله: {مِّنْ عِندِ اللَّهِ} هذه الجملة صفة لنزلاً وإنما سمي {نُزُلاً} لأنه ارتفع عنهم تكاليف السعي والكسب، فهو شيء سهل مهيأ لهم من غير تعب، ولذلك حين دخلوها يقولون: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن.
قوله: {لِّلأَبْرَارِ} أي المتقين.
قوله: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} سبب نزولها أنه يوم موت النجاشي ملك الحبشة واسمه أصمحة ومعناه عطية الله، أسلم من غير أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم، ودخلت رعيته في الإسلام تبعاً له، وجاء جبريل وأخبره بأنهم متوجهون بجنازته ليصلوا عليه، فخرج النبي إلى هذا الرجل يصلي على علج حبشي نصراني لم يره قط وليس على دينه، فنزلت الآية.
قوله: (كعبد الله بن سلام) أي وأربعين من نصارى نجران، وإثنين وثلاثين من الحبشة، وثمانية من الروم، وراعى في الصلاة لفظ {مِنْ} وفي قوله: {خَاشِعِينَ} وما بعده معناها.
قوله: (بأن يكتموها) تصوير للشراء المنفي.
قوله: (يؤتونه مرتين) أي لإيمانهم بكتابهم القرآن.
قوله: (كما في القصص) أي في سورة القصص، قال تعالى:
{أُوْلَئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ} [القصص: 54] .
قوله: {إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} أي المجازاة على الخير والشر.
قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ} لما بين في هذه السورة فضل الجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغير ذلك من الأحكام العظيمة، ختمت بما يفيد المحافظة على ذلك.
قوله: (على الطاعات إلخ) أشار بذلك إلى مراتب الصبر الثلاثة، وأعظمها الصبر عن المعصية.