فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93431 من 466147

قال الطَّيبي: والمجمل هو العمل المضاف إلى عامل ، وكان من حق الظاهر أن يقال:

فالمهاجرة حكمها كذا وتحمل مشقة الجلاء عن الأوطان كذا وتحمل أذى الكفار

والمجاهدة فِي سبيل اللَّه بالقتال كذا ، لأنَّ تفصيل العمل هذا فعدل عنها إلى إعادة ذكر

العامل بالموصول وإيقاع الأعمال صلة ليدل على العامل وعلى العمل مزيداً لتقرير تلك

الأعمال وتصويراً لتلك الحالة السنية تعظيماً للعامل وتفخيماً لشأنه.

ثم فِي بناء الخبر وهو قوله (لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ) على المسند إليه الموصول مع إرادة

القسم وتكرير اللام فِي (وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ) إشعار بَأن هذه الكرامة لأجل تلك الأعمال

الفاضلة والخصائل النابهة وأن لا بد من تحقيق كل من هذين الوعدين على سبيل

الاستقلال . اهـ

قوله: (والنهي فِي المعنى للمخاطب وإنما جعل للتقلب تنزيلا للسبب منزلة المسبب) .

قال الطَّيبي: السبب تقلبهم فِي البلاد ، والمسبب التباس المغرور به ، فنهى تقلبهم لينتفي

غروره به ، يعني: لا تغتر بسبب تقلبهم فِي البلاد وتمتعهم بالمال والمنال فإنَّ ذلك في

وشك الزوال ، يعني: لا تكن بحيث إن شاهدت ذلك وقعت فِي الغرور ، وهو على

منوال: لا أرينَّك هاهنا . اهـ

قوله: (ما الدنيا فِي الآخرة ...) الحديث.

أخرجه مسلم من حديث المستورد بن شداد).

قال الشيخ سعد الدين: أي فِي جنبها وبالإضافة إليها ، وهي حال عاملها معنى النفي ،

وقد يقدر مضاف ، أي: ما تقدير الدنيا واعتبارها ، فهو العامل . اهـ

قوله:(قال أبو الشعراء الضبي:

وكنا إذا الجبار بالجيش ضافنا ... جعلنا القنا والمرهفات له نزلا).

قال الطَّيبي: الجبار: الملك المتسلط ، ضافنا: أي نزل بنا ضيفا ، والباء فِي بالجيش

للتعدية أو المصاحبة ، يقول: إذا جعل الجيش ضيفاً لنا أو إذا صار مع الجيش ضيفاً لنا ،

والمرهفات: السيوف الباترات ، جعل المرهفات نزلاً على التهكم . اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت