أخرجه الشيخان من حديث عبادة بن الصامت.
قوله: (والأبرار: جمع برّ أو بارّ كأرباب وأصحاب) .
قال الشيخ سعد الدين: الجمهور على أنه لم يثبت جمع فاعل على أفعال ، وأن أصحاب
جمع صحْب بالسكون أو صحب بالكسر مخفف صاحب بحذف الألف . اهـ
قوله:(ويجوز أن يعلق علَى محذوف تقديره: ما وعدتنا منزلًا على رسلك ، أو محمولا
عليهم)
قال أبو حيان: هذا لا يجوز لأنَّ القاعدة أنَّ معلق الظرف إذا كان كونا مقيداً لا يجوز
حذفه وإنما يحذف إذا كان كوناً مطلقاً.
وقال أيضاً: فالظرف هنا حال وهو إذا وقع حالاً أو خبراً أو صفة أو صلة يتعلق بكون
مطلق لا مقيد. اهـ
وقال السفاقسي: للزمخشري أن يمنع انحصار التعلق فِي كونٍ مطلق بل به أو بمقيد إذا
كان عليه دليل ، وليس نظير: زيد فِي الدار ؟ أي: صاحَبك ، أي: لا دليل على
صاحبك . اهـ
قوله: (وفى الآثار: من حزنه أمر فقال خمس مرات ربنا أنجاه اللَّه مما يخاف)
لم أقف عليه).
قوله: (أو لأنهما من أصل واحد ...) إلى آخره.
قال الطَّيبي: يريد أنَّ (من) فِي قوله (بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ) ، إتصالية كما فِي قوله:
لست من دد ولا الدد مني ، ثم الاتصال إما بحسب أنَّ أباكَم آدم ، وهو المراد بقوله:
من أصل واحد ، وإما بحسب محبتكم وخلتكم ، وهو المراد بقوله: أو لفرط الاتصال
والاتحاد ، وإما باعتبار الأخوة فِي الإسلام ، وهو المراد بقوله: أو الاجتماع والاتفاق في
الدين . اهـ
قوله: (وهى جملة معترضة)
قال الحلبي: يعني بالاعتراض أنَّها جيء هما بين قوله (عَمَلَ عَامِلٍ) وبين ما فصل به عمل
العامل من قوله (فَالَّذِينَ هَاجَرُوا) . اهـ
قوله:(روي أنَّ أم سلمة قالت: يا رسول اللَّه إنى أسمع اللَّه يذكر الرجل فِي الهجرة ولا يذكر
النساء ، فنزلت)
أخرجه الترمذي والحاكم وصححه من حديثها.
قوله: (تفصيل لأعمال العمال) .