على - عموم ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، حيث قال:
"من الرباط انتظار الصلاة بعد الصلاة".
إن قيل: كيف أخّر ذكر التقوى؟
قيل: يحتمل وجهين: أن يكون ذلك إشارة إلى غاية التقوى.
وهي التبرؤ من كل شيء سوى الله، وذلك لا يكون إلا بعد هذه
الأشياء، وكأنه قال: إذا فعلتم ذلك فاتقوا الله راجين أن تدركوا
الفلاح، إشارة إلى ما ذكر من الصبر والمصابرة والمرابطة.
فلمّا أمر تعالى بهذه الثلاثة، قال: (وَاتَّقُوا اللَّهَ) أي اتركوا
القبائح له، فبتركها تُدرك هذه الثلاث، ويكون الفلاح عبارة
عن هذه الثلاث، فعلى هذا التقوى فِي المعنى متقدم، وعلى
الأول متأخر. والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير الراغب الأصفهاني حـ 3 صـ 1028 - 1070} .