فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93412 من 466147

وذلك على التشبيه ، وإياه قصد بقوله: (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) .

قال: والذي يدلّ على هذا قوله: (نُزُلًا) .

والنزُلُ ما يجُعل للإِنسان فِي طريقه ، ليستعين به على سفره.

وانتصابه على أنه مصدر مؤكد أو تفسير ، كقولك:

هذا لك هبة ، وفي قوله: (وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ) ،

الوجهان المذكوران فِي قوله: (وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ) .

وقيل: عنى بذلك ما قاله - صلى الله عليه وسلم -:

"الدنيا جنّة الكافر وسجن المؤمن".

تنبيهًا أن المؤمن يتبرم بها شوقا إلى ما أُعِدَّ له.

والكافر يطمئن إليها ، ويشتاق إليها عند فراقها مع ما فيها من

الشوائب لما أُعِدَّ له من العذاب.

وقال عبد الله: ما من نفس برّة ولا فاجرة إلا والموت خير لها.

ثم تلا هذه الآية فِي الأبرار.

وتلا قوله: (إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا) فِي الفجار.

قوله تعالى: (وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ(199)

الخشوع: كالخضوع ، لكن أكثر ما يقال فِي الخشوع ما اعتُبر

فيه حال القلب ، والخضوع فيما اعتُبر فيه حال الجوارح.

وإن كان يُستعمل كل واحد منهما فِي موضع الآخر.

فقول الحسن: الخشوع ثبات الخوف فِي القلب.

وقول غيره: هو ما يظهر من الخضوع الدال على الخوف

من عقاب الله ، واحد فِي الحقيقة ،

ولما ذم فيما تقدم كفار أهل الكتاب بيَّن هاهنا: أن من خالفهم

في سوء اعتقادهم وأفعالهم فحكمهم بخلاف حكمهم.

وذكر ما فيه تنبيه على الإِيمان والأعمال الصالحة ، وترك تتبُّع دِقَاق

المطامع ، وذلك أحكام الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت