فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93410 من 466147

ولم يعن بالمهاجرة والإِخراج من الديار ما كان من الكفّار فقط.

بل عناه ومن هاجر الأفعال القبيحة

والأخلاق الكريهة ، وقاتل نفسه حتى قهرها.

والظاهر من قوله: (لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ)

أن ذلك حكم الآخرة ، وعليه أهل الأثر.

وقال بعض الصوفية: عنى بتكفير سيئاتهم إزالة درنهم عنهم فِي الدنيا.

قال: وهذا المعنى هو المراد بقوله:

(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) ، وإدخالهم الجنّات التي تجري من تحتها الأنهار التمكين من زهرات العلوم والاطلاع على كثير من الغيوب ، التي وصفها حارثة فِي حقيقة الإِيمان.

حيث قال: وكأني بعرش ربي بارزا.

وقال: والأنهار هي أنهار الماء

المذكور فِي قوله: (أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً) .

قال ابن عباس: قرآنا ، ثم قال: (ثَوَابًا فِن عِندِ اَللَّه) تنبيهاً أن هذا ثوابه

عاجلًا فِي الدنيا.

ثم قال: (ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ)

إشارة إلى ما له فِي الآخرة من الثواب ، والله أعلم بما ادعاه هذا

القائل).

إن قيل: ما وجه قوله: (وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ)

بعد قوله: (ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) على القول الأول ؟

قيل: يحتمل ذلك وجهين:

أحدهما: أنه بيّن بقوله: (ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) أن ما ذكره ثواب لهم.

ثم أخبر أن هذا الثواب لا يوجد إلا عنده.

فيكون قوله (أحسن ، الثواب) إشارة إلى المذكور قبله.

والثاني: أن يكؤن حسن الثواب غير المذكور أولاً ، فنبه أنّ ما

ذكرت أولاً هو الذي عرفتكم ، وعند الله حسن الثواب ، الذي لم

يُعَرِّفْكُموه لعجزكم عن الوقوف عليه إشارة إلى المذكور في

قوله: (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ)

وفي قوله: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت