فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93403 من 466147

النبذ: طرح الشيء لقلّة الاعتداد به ، وقولهم: جعلت كذا

خلف ظهري أي أهملته.

وقيل: تقدير الآية على ما يقرب من فهم العامة.

وإذ نَبَذَ أهل الكتاب وراء ظهورهم ما أخذ الله عليهم من الميثاق من تبيين ما أوتوه من الكتاب للناس ، واشتروا به ثمناً قليلًا ، وقد تقدّم الكلام فِي أخذ الميثاق عليهم ، وكيفية ذلك

وفي معاني الثمن القليل.

قوله تعالى: (لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(188)

المفازة من العذاب: هي المنجاة فِي قول الشاعر:

تحل بمنجاة من اللوم بيتها ...

والكلام فِي تكرير (لَا تَحْسَبَنَّ) ، ودخول"الفاء فِي الأخير"

منه صعب ، وقد قال الزجاج: لا تحسبن ، مكرر لطول القصة.

قال: والعرب تعيده إذا طالت القصة حسبت وما أشبهها.

إعلاما أنّ الذي جرى متصل بالأول ، تقول: لا تظنن زيداً إذا

جاءك وكلمك بكذا فلا تظننّه صادقا.

وقيل: الفاء زائدة.

والوجه فِي ذلك عندي أن قوله: (لَا تَحْسَبَنَّ) على الخبر وتقدير

الكلام فيه ، وذلك إشارة إلى يوم القيامة بعد أن يدخل الكفار

النار ، ويقال لهم: (اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ)

والمعنى: والله إنك لا تحسبهم حينئذٍ أنهّم بمفازةٍ من العذاب.

أي لهم سبيل إلى الخلاص فلا تحسبنهم الآن ، وهذا نهي والأوّل خبر ،

وحذف مفعول أحد الفاعلين ، وإذا قُرئ بالياء ، فكذلك ، ويكون

بتقديره: لا تحسبنّ أنفسهم كذلك.

والآية قيل: نزلت فِي قوم دخلوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فنافقوه ، فلمّا خرجوا ، أثنى عليهم بعض الناس ففرحوا بذلك.

وقيل: نزلت فِي الذين كتموا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وادعّوا علماً وعبادة أثنى عليهم بها قومهم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت