فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93399 من 466147

198 -قوله تعالى: {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ} الآية. قد ذكرنا التخفيفَ والتشديد في {لَكِنِ} عند قوله: {وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} ، ومعناه - ههنا -: الاستدراك بها، خلاف المعنى المتقدم؛ وذلك أن قوله: {مَتَاعٌ قَلِيلٌ} تَضَمَّنَ: ما لَهُم كثيرُ انتفاع؛ فجاء على ذلك: {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ} لَهُمْ الخلود في النعيم المقيم.

وقوله تعالى: {مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} . المعنى: مِنْ تحتِ أشجارِهَا وقصورها وأبْنِيَتِها.

وقوله تعالى: {نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} النُّزُلُ: ما يُهيّأ لضيف أو لقوم إذا نزلوا موضعًا.

ويقال: (أقمت لهم نُزُلَهم) , أي: أقمت لهم غذاءَهم، وما يصلح معه أن ينزلوا عليه. هذا معناه في اللغة.

وقال الكَلْبيُّ في تفسيره: جزاءً وثوابًا. وانتصابه على المصدر، في قول الزجاج، قال: هو مصدرٌ مُؤَكِّدٌ؛ لأن خلودهم فيها: إنزالهم فيها أو نزولهم.

وقال الفرّاء: هو نصبٌ على التفسير، كما تقول: (هو لك: هِبَةً وبَيْعًا وَصَدَقَة) .

وقوله تعالى: {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ} أي: مما يَتَقَلَّبُ فيه الكفّار في دار الدنيا. و (الأبرار) يجوز أن يكون واحده (بارٌّ) ، مثل: صاحِبٌ وأصحاب. ويجوز أن يكون واحده (بَرٌّ) ، وأصلُهُ: (بَرَرٌ) ، فأدْغِمَ للتضعيف.

199 -وقوله تعالى: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ} الآية.

اختلفوا في نزولها؛ فقال ابن عباس، وجابر، وقتادة: نزلت في النَّجَاشيِّ حينَ مات، وصلّى عليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة. فقال المنافقون: إنه يُصَلِّي على نصرانِيٍّ لم يَرَهُ قَطُّ.

وقال ابن جُرَيْج، وابن زيد: نزلت في عبد الله بن سَلامٍ وأصحابه.

وقال مجاهد: نزلت في مؤمِنِي أهلِ الكتابِ، كلِّهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت