فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93393 من 466147

ومن هنا عقب ذلك بقوله عز شأنه: {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} وهذا مبني على ما هو المشهور فِي تفسير الآية ، وقد روي فِي بعض الآثار غير ذلك ، فقد أخرج ابن مردويه عن سلمة بن عبد الرحمن قال: أقبل عليَّ أبو هريرة يوماً فقال: أتدري يا ابن أخي فيم أنزلت هذه الآية {الحساب يَأَيُّهَا الذين ءامَنُواْ اصبروا} الخ ؟ قلت: لا قال: أما إنه لم يكن فِي زمان النبي صلى الله عليه وسلم غزو يرابطون فيه ولكنها نزلت فِي قوم يعمرون المساجد يصلون الصلاة فِي مواقيتها ثم يذكرون الله تعالى فيها ، ففيهم أنزلت أي اصبروا على الصلوات الخمس وصابروا أنفسكم وهواكم ورابطوا فِي مساجدكم واتقوا الله فيما علمكم لعلكم تفلحون ، وأخرج مالك والشافعي وأحمد ومسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ألا أخبركم بما يمحو الله تعالى به الخطايا ويرفع به الدرجات ؟ إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطأ إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط"

ولعل هذه الرواية عن أبي هريرة أصح من الرواية الأولى مع ما فِي الحكم فيها بأنه لم يكن فِي زمان النبي صلى الله عليه وسلم غزو يرابطون فيه من البعد بل لا يكاد يسلم ذلك له ؛ ثم إن هذه الرواية وإن كانت صحيحة لا تنافي التفسير المشهور لجواز أن تكون اللام فِي الرباط فيها للعهد ، ويراد به الرباط فِي سبيل الله تعالى ويكون قوله عليه السلام:"فذلكم الرباط"من قبيل زيد أسد ، والمراد تشبيه ذلك بالرباط على وجه المبالغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت