وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج قال"لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي طعن فِي ذلك المنافقون فقالوا: صلى عليه وما كان على دينه! فنزلت هذه الآية {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله .. } الآية. قالوا: ما كان يستقبل قبلته وإن بينهما البحار. فنزلت {فأينما تولوا فثم وجه الله} [البقرة: 115] قال ابن جريج: وقال آخرون: نزلت فِي النفر الذين كانوا من يهود فأسلموا: عبد الله بن سلام ومن معه".
وأخرج الطبراني عن وحشي بن حرب قال: لما مات النجاشي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه"إن أخاكم النجاشي قد مات، قوموا فصلوا عليه. فقال رجل: يا رسول الله كيف نصلي عليه وقد مات فِي كفره؟ قال: ألا تسمعون قول الله {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله ... } الآية".
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد فِي قوله {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله ... } الآية. قال: هم مسلمة أهل الكتاب من اليهود والنصارى.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد فِي الآية قال: هؤلاء يهود.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن فِي الآية قال: هم أهل الكتاب الذين كانوا قبل محمد صلى الله عليه وسلم والذين اتبعوا محمداً صلى الله عليه وسلم. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 2 صـ 415 - 416}