فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93368 من 466147

وأجاز بعضهم أن يكون"لِلأبْرَارِ"هو الخبر، و"خَيْرٌ"خبر ثانٍ، قال أبو البقاء: " والثاني - أي: الوجه الثاني: أن يكون الخبر"لِلأبْرَارِ"والنية به التقديمُ، أي: والذي عند اللهِ مستقرٌّ للأبرارِ، و"خَيْرٌ"- على هذا - خبرٌ ثانٍ ".

وفي ادِّعاء التقديمِ والتأخيرِ نظرٌ؛ لأن الأصلَ فِي الإخبار أنْ يكونَ بالاسمِ الصريحِ، فإذا اجتمعَ خبرٌ مفردٌ صريحٌ، وخبرٌ مؤوَّلٌ به بُدِئَ بالصريحِ من غير عكس - كالصفة - فإذا وقعا فِي الآية على الترتيبِ المذكور، فكيف يُدَّعَى فيها التقديمُ والتأخيرُ؟.

ونقل أبو البقاء - عن بعضهم - أنه جعل"لِلأبْرَارِ"حالاً من الضمير فِي الظرف،"خّيْرٌ"خبر المبتدأ، قال:"وهذا بعيدٌ؛ لأن فيه الفصل بين المبتدأ والخبر بحالٍ لغيره، والفصلُ بين الحالِ وصاحب الحالِ بخبر المبتدأ، وذلك لا يجوزُ فِي الاختيار".

قال أبو حيّان:"وقيل: فيه تقديمٌ وتأخيرٌ، أي: الذي عند الله للأبرار خير لهم، وهذا ذهولٌ عن قاعدةِ العربية من أن المجرور - إذ ذاك - يتعلق بما تعلَّق به الظرف الواقع صلة للموصوف، فيكون المجرورُ داخلاً فِي حيِّز الصِّلَةِ، ولا يُخْبَر عن الموصول إلا بعد استيفائه صِلته ومتعلقاتها".

فإن عنى الشيخُ بالتقديم والتأخير على الوجه - أعني جعل"لِلأبْرَارِ"حالاً من الضمير فِي الظرف فصحيحٌ، لأنَّ العاملَ فِي الحالِ - حينئذ - الاستقرارُ الذي هو عاملٌ فِي الظرفِ الواقع صِلةً، فيلزم ما قاله، وإن عنى به الوجهَ الأول - أعني: جعل"لِلأبْرَارِ"خبراً، والنية به التقديم وب"خَيْرٌ"التأخير كما ذكر أبو البقاءِ، فلا يلزم ما قال؛ لأنّ"لِلأبْرَارِ"- حينئذٍ - يتعلَّق بمحذوفٍ آخرَ غير الذي تعلُّق به الظرفُ.

و"خَيْرٌ"- هنا - يجوز أن يكون للتفضيل، وأن لا يكون، فإن كان للتفضيل كان المعنى: وما عند الله خيرٌ للأبرار مما لهم فِي الدنيا، أو خيرٌ لهم مما ينقلب فيه الكفارُ من المتاعِ القليلِ الزائلِ. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 130 - 133} . بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت