وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي فِي الشعب عن ابن عمرو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن أول ثلة الجنة الفقراء المهاجرين الذين تتقى بهم المكاره. إذا أُمِروا سمعوا وأطاعوا ، وإن كانت لرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقض حتى يموت وهي فِي صدره ، وأن الله يدعو يوم القيامة الجنة فتأتي بزخرفها وزينتها فيقول: أين عبادي الذين قاتلوا فِي سبيلي ، وقُتِلوا وأوذوا فِي سبيلي ، وجاهدوا فِي سبيلي ؟! أدخلوا الجنة فيدخلونها بغير عذاب ولا حساب ، ويأتي الملائكة فيسجدون ويقولون: ربنا نحن نسبح لك الليل والنهار ونقدس لك ، من هؤلاء الذين آثرتهم علينا ؟ فيقول: هؤلاء عبادي الذين قاتلوا فِي سبيلي ، وأوذوا فِي سبيلي. فتدخل الملائكة عليهم من كل باب {سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار} [الرعد: 24] ".
وأخرج الحاكم وصححه عن عبد الله بن عمرو قال"قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتعلم أول زمرة تدخل الجنة من أمتي ؟ قلت: الله ورسوله أعلم! قال: المهاجرون ، يأتون يوم القيامة إلى باب الجنة ويستفتحون فتقول لهم الخزنة: أوقد حوسبتم ؟ قالوا: بأي شيء نحاسب وإنما كانت أسيافنا على عواتقنا فِي سبيل الله حتى متنا على ذلك! قال: فيفتح لهم فيقيلون فيه أربعين عاماً قبل أن يدخل الناس".
وأخرج أحمد عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"دخلت الجنة فسمعت فيها حشفة بين يدي فقلت: ما هذا ؟ قال: بلال ، فمضيت فإذا أكثر أهل الجنة فقراء المهاجرين وذراري المسلمين ، ولم أر أحداً أقل من الأغنياء والنساء. قيل لي: أما الأغنياء فهم بالباب يحاسبون ويمحصون ، وأما النساء فألهاهن الأحمران: الذهب والحرير".