رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ أَيْ أَعْطِنَا مَا وَعَدْتَنَا مِنَ الْجَزَاءِ الْحَسَنِ كَالنَّصْرِ فِي الدُّنْيَا وَالنَّعِيمِ فِي الْآخِرَةِ - وَخَصَّهُ بَعْضُهُمْ بِالدُّنْيَا ، وَبَعْضُهُمْ بِالْآخِرَةِ - جَزَاءً عَلَى تَصْدِيقِ رُسُلِكَ ، وَاتِّبَاعِهِمْ ، إِذِ اسْتَجَبْنَا لَهُمْ وَآمَنَّا بِمَا جَاءُوا بِهِ ، أَوْ مَا وَعَدْتَنَا بِهِ مُنْزَلًا عَلَى رُسُلِكَ ، أَوْ مَا وَعَدْتَنَا بِهِ عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِكَ . وَالْمَعْنَى: أَعْطِنَا ذَلِكَ بِتَوْفِيقِنَا لِلثَّبَاتِ عَلَى مَا نَسْتَحِقُّهُ بِهِ إِلَى أَنْ تَتَوَفَّانَا مَعَ الْأَبْرَارِ ، وَهَذِهِ الْغَايَةُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَزَاءِ الْآخِرَةِ ، وَفِيهِ هَضْمٌ لِنُفُوسِهِمْ ، وَاسْتِشْعَارُ تَقْصِيرِهَا ، وَعَدَمُ الثِّقَةِ بِثَبَاتِهَا إِلَّا بِتَوْفِيقِهِ وَعِنَايَتِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، وَقِيلَ إِنَّ الدُّعَاءَ لِإِظْهَارِ الْعُبُودِيَّةِ فَقَطْ .