، وَتَتَضَاءَلُ كُلُّ نِقْمَةٍ ، تِلْكَ اللَّذَّةُ الَّتِي تَتَجَلَّى مَعَ الذِّكْرِ
فِي كُلِّ شَيْءٍ فَيَكُونُ فِي عَيْنِ نَاظِرِهِ جَمِيلًا ، وَفِي كُلِّ صَوْتٍ فَيَكُونُ فِي سَمْعِ سَامِعِهِ مُطْرِبًا ، فَلِسَانُ حَالِ الذَّاكِرِ يُنْشِدُ فِي هَذَا التَّجَلِّي قَوْلَ الشَّاعِرِ الذَّاكِرِ:
مِنْ كُلِّ مَعْنًى لَطِيفٍ أَجْتَلِي قَدَحًا ... وَكُلُّ حَادِثَةٍ فِي الْكَوْنِ تُطْرِبُنِي
فَإِذَا تَحَوَّلَ التَّجَلِّي عَنْ جَمَالِ الْأَكْوَانِ ، وَتَفَكُّرِ الذَّاكِرِ فِي تَقْصِيرِهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ إِنْسَانٌ عَنْ شُكْرِ الْمُنْعِمِ عَلَيْهِ بِكُلِّ شَيْءٍ يَتَمَتَّعُ بِهِ ، وَعَنِ الْقِيَامِ بِمَا يَصِلُ إِلَيْهِ اسْتِعْدَادُهُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ سُلْطَانُ الْجَلَالِ فَتَعْلُو هِمَّتُهُ فِي طَلَبِ الْكَمَالِ فَيَنْطَلِقُ
لِسَانُهُ بِالدُّعَاءِ ، وَالثَّنَاءِ ، وَقَلْبُهُ بَيْنَ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ