{ولأدخلنهم جنات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} إشارة إلى ما عبر عنه الداعون فيما قبل بقولهم {وَءاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا علىرسلك} [آل عمران: 194] على أحد القولين ، أو رمز إلى ما سألوه بقولهم {وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ القيامة} [آل عمران: 194] على القول الآخر {ثَوَاباً} مصدر مؤكد لما قبله لأن معنى الجملة لأثيبنهم بذلك فوضع ثواباً موضع الإثابة وإن كان فِي الأصل اسماً لما يثاب به كالعطاء لما يعطى ، وقيل: إنه تمييز أو حال من جنات لوصفها ، أو من ضمير المفعول أي مثاباً بها أو مثابين ، وقيل: إنه بدل من جنات ، وقال الكسائي: إنه منصوب على القطع ، وقوله تعالى: {مِنْ عِندِ الله} صفة لثواباً وهو وصف مؤكد لأن الثواب لا يكون إلا من عنده تعالى لكنه صرح به تعظيماً للثواب وتفخيماً لشأنه ، ولا يرد أن المصدر إذا وصف كيف يكون مؤكداً ، لما تقرر فِي موضعه أن الوصف المؤكد لا ينافي كون المصدر مؤكداً.
وقيل: إنه متعلق بثواباً باعتبار تأويله باسم المفعول.