وأصل المهاجرة من الهجرة وهو الترك وأكثر ما تستعمل فِي المهاجرة من أرض إلى أرض أي ترك الأولى للثانية مطلقاً أو للدين على ما هو الشائع فِي استعمال الشرع ، والمتبادر فِي الآية هو هذا المعنى وعليه يكون قوله تعالى: {وَأُخْرِجُواْ مِن ديارهم} عطف تفسير مع الإشارة إلى أن تلك المهاجرة كانت عن قسر واضطرار لأن المشركين آذوهم وظلموهم حتى اضطروا إلى الخروج ، ويحتمل أن يكون المراد هاجروا الشرك وتركوه وحينئذٍ يكون {وَأُخْرِجُواْ} الخ تأسيساً {وَأُوذُواْ فِى سَبِيلِى} أي بسبب طاعتي وعبادتي وديني وذلك سبيل الله تعالى ، والمراد من الإيذاء ما هو أعم من أن يكون بالإخراج من الديار ، أو غير ذلك مما كان يصيب المؤمنين من قبل المشركين {وَقُتّلُواْ} أي الكفار فِي سبيل الله تعالى {وَقُتّلُواْ} استشهدوا فِي القتال.