فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93201 من 466147

إلا أن أبا حيّان اعترض عليه ، فقال"وقوله: ولولا الوصفُ أو الحالُ... إلى آخره ، ليس كذلك ، بل لا يكونُ وَصْفٌ ولا حالٌ ، ويدخل"سَمِعَ"على ذات على مسموع ، وذلك إذا كان فِي الكلام ما يُشْعِر بالمسموع - وإن لم يكن وَصْفاً ولا حالاً - ومنه قوله تعالى: {قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ} [الشعراء: 72] فأغنى ذكر طرف الدعاء عن ذكر المسموع".

وأجاز أبو البقاء فِي"يُنَادِي"أن تكون فِي محل نَصْبٍ على الحال من الضمير المستكن فِي"مُنَادِياً". فإن قيل: ما الفائدة فِي الجمع بين"مُنَادِياً"و"يُنَادِي"؟

فأجاب الزمخشريُّ بأنه ذَكَر النداء مطلقاً ، ثم مقيَّداً بالإيمانِ ، تفخيماً لشأن المُنَادِي ؛ لأنه لا مناديَ أعظمُ من منادٍ ينادي للإيمان ، ونحوه قولك: مررت بهادٍ يهدي للإسلام ، وذلك أن المنادِيَ إذا أطلق ذهب الوَهم إلى منادٍ للحرب ، أو لإطفاء الثائرة ، أو لإغاثة المكروبِ ، أو لكفاية بعض النوازلِ ، أو لبعض المنافعِ وكذلكَ الهادي يُطلق على مَنْ يهدي للطريق ، ويهدي لسدادِ الرأي ، وغير ذلك فإذا قُلْتَ: ينادي للإيمان ، ويهدي للإسلام فقد رَفَعْتَ من شأن المنادِي والهادي وفخّمته.

وأجاب أبو البقاء بثلاثة أجوبةٍ:

أحدها: التوكيد ، نحو: قُم قَائِماً.

الثاني: أنه وصل به ما حسَّن التكرير ، وهو الإيمان.

الثالث: أنه لو اقتصر على الاسم لجاز أن يكون"سَمِعَ"مقروناً بالنداء بذكر ما ليس بنداءٍ ، فلمَّا قال:"يُنَادي"محذوفٌ ، أي: ينادي فِي الناس ، وبجوز ألا يُرادَ مفعول ، نحو: أمات وأحيا.

ونادى ودعا يتعديان باللام تارةٌ ، وب"إلى"أخرى ، وكذلك نَدَبَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت