فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93144 من 466147

وإنه لعجيب حقاً أن ينحرف الناس إلى هذا الحد، فيتجهون بالعبادة والطاعة إلى ما لا يملك لهم رزقاً، وما هو بقادر في يوم من الأيام، ولا في حال من الأحوال، ويدعون الله الخالق الرازق، وآلاؤه ونعمه بين أيديهم لا يملكون إنكارها: {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ (83) } [النحل: 83] .

فما أخطر الجهل .. وما أعظم .. الجحود .. وما أقبح الكذب.

ومشهد الطير في جو السماء مشهد مكرور، قد ذهبت الألفة بما فيه من عجب، وتحليقه في جو السماء آية عجيبة: {أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (79) } [النحل: 79] .

فسبحان من جعل الطير قادراً على الطيران .. ومن جعل الجو من حولها مناسباً لهذا الطيران .. ومن أمسك بها طائرة في جو السماء.

إن التفكر في عظمة خلق السموات والأرض، وما فيهما من العجائب والآيات .. ينشأ منه توجيه القلب إلى الله .. وإيقاظه لرؤية آلائه .. وشهود رحمته وفضله .. وتملى بدائع صنعه في خلقه .. وامتلاء الحس بهذه البدائع والعجائب .. وفيضه بالتسبيح والحمد والتكبير: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1) } [الأنعام: 1] .

والله تبارك وتعالى بديع السموات والأرض، ومنشئ هذه الخلائق الهائلة في السموات والأرض، وإنها لمخلوقات عظيمة، لكن الإلفة قد أفقدتنا الجمال والروعة التي يحسها القلب وهو ينظر إلى هذه البدائع للمرة الأولى.

ولا يحتاج القلب الواعي الموصول بالله إلى علم دقيق بمواقع النجوم في السماء، وأحجامها وطرق سيرها، ليستشعر الروعة والرهبة، أمام هذا الخلق الهائل العجيب من الخلاق العليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت