فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93137 من 466147

سمواته وأرضه .. شمسه وقمره .. ليله ونهاره .. وما في السموات والأرض من خلق .. ومن أمم .. ومن سنن .. ومن جماد ونبات .. ومن إنسان وحيوان.

والله وحده هو الذي خلق هذا الليل الطامي السادل، الشامل الساكن البارد.

وهو سبحانه الذي خلق هذا الفجر الأبيض المتفتح في سدف الليل.

وهو سبحانه خالق هذا الصبح الذي إذا تنفس، دب النشاط في الحياة والأحياء، وتحركت الكائنات في طلب الرزق والمعاش.

وهو سبحانه خالق هذه الظلال الساربة الجارية، يحسبها الرائي ساكنة، وهي تدب سائرة في هدوء ولطف.

وهو سبحانه خالق هذا النبات النامي، المتطلع أبداً إلى النمو والحياة.

وهو سبحانه خالق هذا الطير الرائح الغادي، القافز الواثب، الذي لا يستقر على حال.

فمن هداه إلى داره؟، ومن ساقه إلى طعامه؟، ومن أمسكه في الجو؟.

وهو سبحانه خالق هذه الخلائق الذاهبة الآيبة، الغادية الرائحة، مما لا يحصيه إلا الله من الحيوانات والبهائم والأنعام، وهي تتجول في البر والبحر، في تدافع وانطلاق، وانتظام وانسجام.

وهو سبحانه خالق هذه البشرية كلها من نفس واحدة، وخالق هذه الأرحام التي

تدفع، وهذه المواليد التي تتابع، والقبور التي تبلع.

وهو سبحانه خالق هذه الشمس الجارية، والقمر الساري، والكواكب المبثوثة في السماء.

فمن هذا خلقه، ومن هذه قدرته، ومن هذه عظمته، ومن هذا ملكه، أيحتاج إلى البشر، أو إلى عبادة البشر .. ؟.

أيليق بالعاقل أن يشرك به، ويعبد معه غيره: {أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (192) } [الأعراف: 191، 192] .

إن هذه الظواهر البارزة الحية هي التي تلمس الحس، وتوقظ القلب، لو تفتح وتدبرها تدبر الواعي المدرك.

إن الله الذي خلق هذه المخلوقات ودبرها، هو الذي يليق أن يكون رباً يدين له البشر بالعبودية، ولا يشركون به شيئاً من خلقه: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) } [الأنعام: 102] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت