فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93089 من 466147

ومن ثم - أيضًا - كان تبرر النساء أعظمَ أجرًا من تبرر الرجال. وقد روى أبو نعيم عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ فُجُوْرَ المَرْأَةِ الفَاجِرَةِ كَفُجُوْرِ ألفِ فَاجِرٍ، وَإِنَّ بِرَّ المَرْأَةِ المُؤْمِنَةِ كَعَمَلِ سَبْعِيْنَ صِدِّيْقًا".

فإن قلت: إذا كان كذلك فلِمَ تضاعف إثم فجورها مع توفر شهوتها؟

قلت: لأن الله تعالى لما وفر شهوتها وضاعفها، وفَّر حياءها وضاعفه لها أيضًا، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فُضِّلَتِ الْمَرْأة عَلى الرَّجُلِ بِتِسْعَةٍ وتسْعِيْنَ جُزْءًا مِنَ اللَّذَّةِ، وَلكِنَّ الله ألقَى عَليِهِنَّ الحَيَاءَ". رواه البيهقي في"الشعب"من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

ولذلك لا تسأل المرأة حليلها الوقاع، بخلاف الرجل، فإذا فجرت المرأة، فإن حجاب الحياء الذي تخرقه بفجورها أعظم من الحجاب الذي يخرقه الرجل بفجوره، فعظم إثمها لذلك، والله سبحانه أعلم.

* تَتِمَّةٌ مُهِمَّةٌ، وَخاتِمَةٌ حَسَنَةٌ:

قد علمت أن من تشبه بالصالحين والأولياء والأبرار كان منهم، فإذا تشبه بهم في شيء مرة واحدة فهو منهم في الجملة ولا يحرم من خيرهم، وكلما زاد وأكثر كان فيهم أدخل.

وقد روى الإِمام عبد الله ابن الإِمام أحمد في"زوائد الزهد"، والخطيب البغدادي في"تاريخه"عن عمرو بن قيس المُلائي رحمه الله: أنه قال: إذا سمعت شيئًا من الخير فاعمل به ولو مرَّة تكن من أهله.

وإنما قال ذلك لأن الله عز وجل لا يضيع عنده مثقال ذرة من خير.

وأبلغ من ذلك: ما رواه الطبراني، وأبو نعيم عن أبي البَخْتَري قال: أصاب سلمان جارية، فقال لها بالفارسية: صلي، قالت: لا، قال: فاسجدي واحدة، قالت: لا، قيل: يا أبا عبد الرحمن! ما تغني عنها سجدة؟ قال: إنها لو صَلَّتْ صَلَّتْ، وليس من له سهم كمن لا سهم له.

وروى أبو نعيم عن أحمد بن أبي الحواري قال: حدثني عبد الخالق ابن جبير قال: سمعت أبا موسى الطرسوسي يقول: ما تفرغ عبدٌ لله تعالى ساعة إلا نظر الله إليه بالرحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت