فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93088 من 466147

وتأمل قوله تعالى: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [سورة عبس: 37: جمع بينهم في أن كل واحد منهم في شأن مخصوص به لا يتفرغ منه لغيره، ثم فرق بين حالي البر والفاجر، فقال: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41) أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ} [سورة عبس: 38 - 42] .

وكأن في كلامه حذفًا تقديره: وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة؛ أولئك هم الأتقياء البررة.

* تنبِيْهٌ نَفِيْسٌ:

اعلم أنَّ العبد كما كانت نفسه متمنعة عن طاعة الله تعالى وبره لتعلقها بالدنيا واسترسالها مع الهوى، كان تشبهه بالكُمَّل الأبرار والصالحين الأخيار أعظمَ أجرًا عند الله تعالى وثوابا؛ لأنه أكثر جهادًا لنفسه، وأقوى دفاعا لها عن الهوى.

ويدلُّ لذلك: حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الَّذِيْ يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، وَالذِيْ يَقْرَؤُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ". رواه الأئمة الستة.

وروى أبو نعيم عن عبد الله بن المبارك: أن سفيان الثوري رحمه الله كان يقول: الأجر على قدر الصبر.

ومن ثم كان الصلاح والكمال في النساء أقل منه في الرجال؛ لأن حبَّ الدنيا واتباع الهوى فيهن أغلب منها، وأمكن فيهم حتى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كَمُلَ مِنَ الرِّجالِ كَثِيْرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاء - يعني: في الأمم الماضية - إِلا آسيَةُ امْرَأة فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بنَتُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلى النِّسَاء كَفَضْلِ الثرِيْدِ عَلى سَائِرِ الطعَامِ". رواه ابن أبي شيبة، والإمام أحمد، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت