فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93079 من 466147

روى البيهقي عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"صَلُّوْا خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، وَصَلُّوْا عَلى كُلٌ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، وَجَاهِدُوْا مَعَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ".

المراد بالفاجر ما دون الكافر من عصاة المؤمنين؛ بدليل حديث

ابن عمر - رضي الله عنهما:"صَلُّوْا عَلَىْ مَنْ قالَ: لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَخَلْفَ مَنْ قالَ: لا إِلَهَ إِلاَّ الله". رواه الطبراني، وأبو نعيم، والخطيب.

وإنما صحت الصلاة خلف الفاسق؛ لأن الجماعة رحمة، والعاصي أحوج إليها، وعلى الفاسق؛ لأن الصلاة على الميت دعاء، وهو أحوج إليه، وجاز الجهاد مع الأئمة الفُساق خشية من شق العصا، وإن كان الجهافى مع الأَّمر البر أفضل، والصلاة خلف الإِمام العدل البر أفضل؛ لأن الأئمة شفعاء.

* فائِدَةٌ سابِعَةٌ:

قال الله تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [سورة الشمس: 7، 8] ، أي: برها، وعبر عنه بالتقوى لرعاية رؤوس الآي، مع أنَّ التقوى تؤدي معنى البر كما علمت.

ومعنى ألهمها: بيَّن لها، وعَرَّفها.

رواه الحاكم وصححه، عن ابن عباس من طريق مجاهد.

وصحح عنه من طريق سعيد بن جبير: أنَّه قال: ألهمها: ألزمها.

وأخرجه الديلمي من حديث أنس - رضي الله عنه - مرفوعًا.

ومذهب أهل السنة أن التوفيق: خَلقُ قدرة الطاعة والبر في العبد، والخذلان خلق قدرة المعصية.

وروى الطبراني بسند حسن، عن ابن عباس كما قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا تلا هذه الآية: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [سورة الشمس: 7، 8] وقف، ثم قال:"اللَّهُمَّ آتِ نفسِي تَقْوَاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاهَا وَخَيْرُ مَنْ زَكَاهَا".

وروى ابن أبي شيبة، والنسائي عن زيد بن أرقم أنَّه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاهَا".

* فائِدَةٌ ثامِنةٌ:

قال الله تعالى: بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5) يَسْأَلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت