فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93077 من 466147

ووجهه: أن الحليم يمنعه حلمه من السفه ومن مشاكلته، والأحمق الجاهل ليس له عمل يمنعه من قوله فيبقى الحليم في حسرةٍ منه، والشريف يمنعه شرفهُ من التنزل إلى أخلاق أهل الدناءة، ومن مقابلتها بمثلها، ويرى أن مقابلة الدنيء بمثل ما يأتي به مساواة له في الدناءة، والبر يمنعه بره من الفجور، وتقواه من الشقي بالإثم والعدوان.

وقد روى ابن أبي الدنيا في"التقوى"، وغيره عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنِ اتَّقَى الله كَلَّ لِسَانهُ، وَلَمْ يَشْفِ غَيْظَه".

* فائِدَةٌ ثالِثةٌ:

قال الله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [سورة البقرة: 44] ؛ أي: وتنسون أنفسكم من العمل به.

أو المعنى: أتدلون الناس على ما فيه برهم وتنسون أنفسكم من البر؟

روى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد، والبزار، وابن أبي داود في

"البعث"، وابن حبان، وأبو نعيم، والبيهقي، وغيرهم عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رَأيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِيْ رِجَالاً تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيْضَ مِنْ ناَرٍ، كُلمَا قُرِضَتْ رَجَعَتْ، فَقُلْتُ لِجِبْرِيْلَ عَليْهِ السَّلامُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ خُطَبَاءُ مِنْ أُمَّتِكَ، كَانُوْا يَأمُرُونَ النَّاسَ بِالبِرِّ وَينْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُوْنَ الكِتَابَ، أفلا يَعْقِلُوْنَ".

* فائِدَةٌ رابِعَةٌ:

روى أبو نعيم عن أبي عبد الله البراثي رحمه الله: أنه كان يقول: ما بينك وبين ملاقاة السرور، ومجالسة الأبرار في كلِّ لذة وحُبور، إلا أن تفارق نفسك من بين جنبيك، والمولى عنك راضٍ، ثم يبكي ويقول: وأنَّى بالرضا ونحن نعلم ما عندنا من الخطايا والآثام، ثم يبكي.

* فائِدَةٌ خامِسَةٌ:

روى ابن جهضم عن أبي سعيد الخرّاز رحمه الله قال: سَتَرَتْ العافية البَر والفاجر، فإذا جاءت البلوى تبين عندها الرجال.

قلت: وأكثر الناس في العافية فجار طغاة بغاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت