هذه الآية: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [سورة يونس: 26] قال:"إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الجَنّةِ الجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَارَ نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ! إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ مَوعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزكُمُوهُ, فَيقولُونَ: وَمَا هُوَ؟ ألمْ يُثَقِّلْ مَوَازِيْنَنَا، وَيُبيِّضْ وُجُوهَنَا، ويُدخِلْنَا الجَنَّةَ، وُيزَحْزِحْنَا عَنِ النَّارِ؟ قَالَ: فَيُكْشَفُ لَهُمُ الحِجَابُ، فَينظُرُونَ إِليْه، فَوَاللهِ مَا أَعْطَاهُمُ اللهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ النَّظَرِ إِلَيْهِ".
وقال الله تعالى: {وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ} [سورة النحل: 30، 31] .
وقال تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [سورة هود: 114، 115] .
وهذه الآية تلويح بأن البر والإحسان يكفر الإساءات والفجرات، وأنَّ المحسن لا بد أن يُوفَّى أجره، إلا أن للثواب أجلاً، فهو يحتاج إلى الصبر على أمر الله تعالى، وبالصبر تمام البر والإحسان.
ومن الآيات الواردة في ثواب الأبرار - وهم أهل"الإحسان بأعيانهم -"
قوله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ} [سورة المطففين: 22، 23] ؛ أي: ينظرون إلى ما يسرهم، أو إلى الله تعالى، وهو موافق لما ذكره في جزاء المحسنين من تفسير الزيادة بالنظر إلى وجه الله تعالى.