وروى أبو نعيم عن عبد المعز بن سليمان، عن مالك بن دينار، قال: كنت عند أنس - رضي الله عنه - إذ جاءه شيخ، فاستأذن عليه، فقام وتوكأ على عصاه من الكبر، فقال: يا أبا حمزة! لقد أعهدك بين ظهراني قوم ليسوا
كقوم أنت بين ظهرانيهم اليوم، قال: يا أخي! {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} .
وفي كلامه إشارة إلى أن المحسن في حفظ الله ومعونتهِ، سواء كان في محسنين أو غيرهم، وسواء كان في زمان صالح، أو غير صالح، فلا يمنع كدر الزمان، وقلة الخير حفظ الله إياهم، ومعونته لهم، وإنهم لا يضامون كيف كانوا، ومتى كانوا.
وقال الله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [سورة يونس: 26] .
روى ابن أبي شيبة، والدارقطني في"الرؤية"، وآخرون عن أبي بكر الصديق، وعن حذيفة، وابن مردويه عن علي بن أبي طالب، والدارقطني، والبيهقي، وغيرهما عن أبي موسى الأشعري، والبيهقي في"الأسماء والصفات"، وغيره عن ابن عباس، وابن أبي حاتم، واللالكائي في"السنة"عن ابن مسعود، والدارقطني عن قتادة، وعن الضحاك، وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعن عامر بن سعد البجلي، وعن السدي، وعن أبي إسحاق السبيعي، وعن عبد الرحمن بن سابط: أنَّ {الْحُسْنَى} : الجنة، و {وَزِيَادَةٌ} [سورة يونس: 26: النظر إلى وجه الله تعالى.
ورواه الدارقطني عن أبي موسى، وعن أبي بن كعب، وعن أنس، واللالكائي، والبيهقي في"الاعتقاد"عن كعب بن عجرة، وابن مردويه عن ابن عمر، وأبو الشيخ عن أبي هريرة، والدارقطني، وابن مردويه عن صهيب - رضي الله عنه - مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وهو حديث صهيب عند مسلم، والترمذي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان في"صحيحيهما"، وغيرهم: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلا